العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٠ - الفصل (٩) شرائط صحة الصوم
الرابع : الخلو من الحيض والنفاس في مجموع النهار ، فلا يصح من الحائض والنفساء إذا فاجأهما الدم ولو قبل الغروب بلحظة أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة ، ويصح من المستحاضة إذا أتت بما عليها من الأغسال النهارية [١٧٧].
الخامس : أن لا يكون مسافراً سفراً يوجب قصر الصلاة مع العلم بالحكم في الصوم الواجب إلا في ثلاثة مواضع :
أحدها : صوم ثلاثة أيام بدل هدي التمتع.
الثاني : صوم بدل البَدنَة ممن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً وهو ثمانية عشر يوماً.
الثالث : صوم النذر [١٧٨] المشترط فيه سفراً خاصة أو سفراً وحضراً دون النذر المطلق ، بل الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر أيضاً إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة ، والأفضل [١٧٩] إتيانها في الأربعاء والخميس والجمعة ، وأما المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصح صومه ويجزيه حسبما عرفته في جاهل حكم الصلاة إذ الإفطار كالقصر والصيام كالتمام في الصلاة ، لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار ، وأما لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصح صومه ، وأما الناسي فلا يلحق (*) بالجاهل في الصحة ، وكذا يصح الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال ، كما أنه يصح صومه إذا لم يقصر في صلاته كناوي الإقامة عشرة أيام والمتردد ثلاثين يوماً وكثير السفر والعاصي بسفره وغيرهم ممن تقدم تفصيلاً في كتاب الصلاة.
السادس : عدم المرض أو الرَمَد الذي يضره الصوم لإيجابه شدته أو
[١٧٧] ( إذا أتت بما عليها من الأغسال النهارية ) : على الأحوط الأولى كما تقدم.
[١٧٨] ( صوم النذر ) : أي في اليوم المعين.
[١٧٩] ( والأفضل ) : بل الأحوط ولا يترك.
(*) (فلا يلحق ) : على الأحوط.