العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨١ - شرائط صحة الاعتكاف
العيدين ، بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصح وإن كان غافلاً حين الدخول ، نعم لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصح ، وإن كان على وجه الإطلاق لا يبعد صحته فيكون العيد فاصلاً بين أيام الاعتكاف [٩].
الخامس : أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام ، فلو نواه كذلك بطل ، وأما الأزيد فلا بأس به وإن كان الزائد يوماً أو بعضه أو ليلة أو بعضها ، ولا حّد لأكثره ، نعم لو اعتكف خمسة أيام وجب السادس بل ذكر بعضهم أنه كلما زاد يومين وجب الثالث فلو اعتكف ثمانية أيام وجب اليوم التاسع وهكذا ، وفيه تأمل ، واليوم [١٠] من طلوع الفجر إلى غروب الحمرة المشرقية فلا يشترط إدخال الليلة الأُولى ولا الرابعة وإن جاز ذلك كما عرفت ، ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان ، وفي كفاية الثلاثة التلفيقية إشكال [١١].
السادس : أن يكون في المسجد الجامع [١٢] ، فلا يكفي في غير المسجد ولا في مسجد القبيلة والسوق ، ولو تعدد الجامع تخير بينها ، ولكن الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة : مسجد الحرام ومسجد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ومسجد الكوفة ومسجد البصرة.
السابع : إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه [١٣] سواء كان قنا أو مدبرا أو أم ولد
[٩] ( فيكون العيد فاصلاً بين أيام الاعتكاف ) : ويعتبر ما بعد العيد اعتكافاً مستقلاً فلا بُدّ وإن لا يكون أقل من ثلاثة أيام.
[١٠] ( واليوم من طلوع الفجر ) : أي اليوم الصومي فيجري فيه ما تقّدم في تحديده.
[١١] ( إشكال ) : بل منع.
[١٢] ( أن يكون في المسجد الجامع ) : إلا إذا اختص بإمامته غير العادل على الأحوط.
[١٣] ( إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه ) : الظاهر في فرض كون مكثه جائزاً صحة اعتكافه وصومه ـ إذا لم يكن منافياً لحق المولى كما مر ـ ولا يتوقف على أذنه له فيهما.