العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥١ - الفصل (٩) شرائط صحة الصوم
طول برئه أو شدة ألمه [١٨٠] أو نحو ذلك ، سواء حصل اليقين بذلك أو الظن بل أو الاحتمال الموجب للخوف [١٨١] ، بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصح منه ، وكذا إذا خاف من الضرر في نفسه أو غيره أو عرضه أو عرض غيره أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهم في نظر الشارع من وجوب الصوم ، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهم منه [١٨٢] ، ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطاً ما دام يتحمل عادة ، نعم لو كان مما لا يتحمل عادة جاز الإفطار ، ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحة إشكال فلا يترك الاحتياط بالقضاء ، وإذا حكم الطبيب بأن الصوم مضر وعلم المكلف من نفسه عدم الضرر يصح صومه وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلف أو ظن كونه مضراً وجب عليه تركه [١٨٣] ولا يصح منه.
[ ٢٥٠٢ ] مسألة ١ : يصح الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النية في الليل ، وأما إذا لم تسبق منه النية فإن استمر نومه إلى الزوال بطل صومه [١٨٤] ، ووجب عليه القضاء إذا كان واجباً ، وإن استيقظ قبله نوى وصح ، كما أنه لو كان مندوباً واستيقظ قبل الغروب يصح إذا نوى.
[ ٢٥٠٣ ] مسألة ٢ : يصح الصوم وسائر العبادات من الصبي المميز على
[١٨٠] ( أو شدة ألمه ) : كل ذلك بالمقدار المعتد به الذي لم تجر العادة بتحمل مثله.
[١٨١] ( أو الاحتمال الموجب للخوف ) : المستند إلى المناشئ العقلائية.
[١٨٢] ( وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهم منه ) : الظاهر عدم بطلان الصوم بذلك فإن حكم العقل بلزوم صرف القدرة في غيره لا يقتضي انتفاء الأمر به مطلقاً ومنه يظهر الحال في بعض الصور المتقدمة.
[١٨٣] ( وجب عليه تركه ) : إذا كان الضرر المظنون بحد محرم وإلا فيجوز له الصوم رجاءً ويصح لو كان مخطئا في اعتقاده.
[١٨٤] ( بطل صومه ) : بل الأحوط الإتمام رجاءً ثم القضاء.