الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - ما يدلّ على إرجاع الأئمّة إلى الفقهاء
بعضها على بعض [١]، وهو من أوضح موارد الاجتهاد المتعارف بين أهل الصناعة.
ومنها: مقبولة عمر بن حنظلة حيث قال:
(ونظر في حلالنا وحرآمنا، وعرف أحكامنا) [٢]
بالتقريب المتقدّم [٣] في اختصاص المنصب بالمجتهدين.
وقال: «كلاهما اختلفا في حديثكم» حيث إنّ الاختلاف في الحديث: إمّا اختلاف في معناه، أو اختلاف في أخذ كلّ بحديث؛ لمكان الترجيح بنظره على الآخر، وهو عين الاجتهاد، واحتمال عدم اطلاع كلّ على مدرك الآخر مع كونهما مجتمعين في النظر في حقّهما، غير ممكن.
... إلى غير ذلك ممّا يطول ذكره، ويطّلع عليه المتتبّع.
ما يدلّ على إرجاع الأئمّة إلى الفقهاء
وتدلّ على المقدمة الثانية أخبار كثيرة أيضاً:
منها: المقبولة الظاهرة في إرجاعهم إلى الفقهاء من أصحابنا في الشبهة الحكميّة الاجتهاديّة، وجعل الفقيه مرجعاً، ونصبه للحكم في الشبهات الحكميّة ملازم لاعتبار فتواه، ومثلها ما عن أبي خديجة في المشهورة [٤]
[١] انظر وسائل الشيعة ١٨: ٧٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، ومستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٢، كتاب القضاء أبواب صفات القاضي، الباب ٩.
[٢] الكافي ١: ٥٤/ ١٠، الفقيه ٣: ٥/ ٢، تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١/ ٨٤٥، الاحتجاج: ٣٥٥، وسائل الشيعة ١٨: ٧٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٦- ٣٠.
[٤] تهذيب الأحكام ٦: ٣٠٣/ ٨٤٦، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٦.