الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - في الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة
في الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة
وممّا يدلّ على أنّ القضاء بل مطلق الحكومة للفقيه، مقبولة عمر بن حنظلة [١] وهي لاشتهارها بين الأصحاب والتعويل عليها في مباحث القضاء [٢]، مجبورة من حيث السند [٣]، ولا إشكال في دلالتها، فإنّه بعدما شدّد أبو عبد اللَّه عليه السلام النكير على من رجع إلى السلطان والقضاة، وأنّ
(ما يؤخذ بحكمهم سحت ولو كان حقّاً ثابتاً)
قال قلت: فكيف يصنعان؟
قال:
(ينظران إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرآمنا، وعرف أحكامنا، فليرضوا به حكماً؛ فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ...)
إلى آخره [٤].
دلّت على أنّ الذي نصبه للحكومة هو الذي يكون منّا- فغيرنا ليس منصوباً
[١] عمر بن حنظلة: هو أبو صخر، عمر بن حنظلة الكوفيّ العجليّ البكريّ. صحب الصادقين عليهما السلام، وكان كثير الرواية، فقد روى عن الصادق عليه السلام وحُمران بن أعين، وروى عنه الأجلّاء من أمثال زرارة، وعبد اللَّه بن مسكان، وصفوان بن يحيى.
انظر رجال الشيخ: ١٣١ و ٢٥١، ومعجم رجال الحديث ١٣: ٢٧- ٣٠.
[٢] الكافي في الفقه، أبو الصلاح الحلّبي: ٤٢٤- ٤٢٥، مسالك الأفهام ٢: ٢٨٤ سطر ٧ و ٢٨٥ سطر ٧، مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ١٠، كفاية الأحكام، المحقّق السبزواريّ: ٢٦١ سطر ١٥.
[٣] ووهن سندها من جهة ابن حنظلة؛ فإنّه لم يرد فيه توثيق يعتمد عليه.
[٤] الكافي ١: ٥٤/ ١٠، الفقيه ٣: ٥/ ٢، تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١/ ٨٤٥، الاحتجاج: ٣٥٥، وسائل الشيعة ١٨: ٩٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.