الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - الإيراد على مختار العلامة الحائري قدس سره
وبالجملة: سقوط الفتاوى عن الحجّية، أمر جاء من قبل الاستصحاب، والرجوع إلى الحيّ أمر آخر غير مربوط به وإن كان لازم الرجوع إليه البقاء على قول الميت.
والعجب، أنّه قدس سره تنبّه على هذا الإشكال [١]، ولم يأتِ بجواب مقنع!!
ولو ادعى انصراف أدلّة الاستصحاب عن مثل المقام، لكان انصرافها عن الأصل السببيّ وعن الأصلين المتعارضين أولى؛ لأنّ إجراء الاستصحاب للسقوط، أسوأ حالًا من إجرائه في مورد، كان المكلفّ ملزماً بالأخذ بدليل آخر مقابل له في المفاد.
والحلّ في الكلّ: أنّه فرق بين ورود دليل لخصوص مورد من تلك الموارد، وبين ماشملها بإطلاقه، والإشكال متّجه فيها على الأوّل، لا الثاني.
ومنها: أنّ ما ذكره أخيراً في وجه عدم جريان الاستصحاب في المسألة الاصوليّة: من أنّ المفتي الحيّ كان يرى خطأ الميّت [٢]، إنّما يصحّ لو كان المفتي أراد إجراء الاستصحاب لنفسه، وقد فَرَض في صدر المبحث أنّه نزّل نفسه منزلة العاميّ في الشكّ في الواقعة [٣].
والتحقيق: هو ما عرفت من عدم جريان الأصل- لا بالنسبة إلى المفتي، ولا بالنسبة إلى العامّي- في المسألة الاصوليّة.
[١] تقدّم في الصفحة ١٦١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٦١.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٥٨.