الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - الفصل الرابع هل التخيير بدويّ أو استمراريّ؟
ممتدّ، إذا حصل في زمان لايعقل حدوثه ثانياً، غير وجيه؛ لأنّ الالتزام بعد انعدام الالتزام الأوّل، إحداث لا إبقاء؛ لامتناع إعادة المعدوم.
هذا مع قطع النظر عن حال الأدلّة إثباتاً، وإلّا فقد مرّ: أنّه لادليل لفظيّ في باب التقليد يمكن الاتكال عليه- فضلًا عن الإطلاق- بالنسبة إلى حال التعارض بين فتويين [١].
وإنّما قلنا: بالتخيير؛ للشهرة والإجماع المنقولين [٢]. وهما معتبران في مثل تلك المسألة المخالفة للقواعد، والمتيقّن منهما هو التخيير الابتدائيّ؛ أي التخيير قبل الالتزام.
والتحقيق: عدم جريان استصحاب التخيير ولا الجواز؛ لاختلاف التخيير الابتدائيّ والاستمراريّ موضوعاً وجعلًا، فلا يجري استصحاب شخص الحكم، وكذا استصحاب الكلي؛ لفقدان الأركان في الأوّل، ولكون الجامع أمراً انتزاعيّاً، لا حكماً شرعيّاً، ولاموضوعاً ذا أثر شرعيّ، وترتيب أثر المصداق على استصحاب الجامع مثبت، ولافرق في ذلك بين استصحاب جامع التخييرين، أو جامع الجوازين الآتيين من قبلهما.
[١] تقدّم في الصفحة ١١٣.
[٢] راجع مناهج الأحكام والاصول، المحقّق النراقي: ٣٠٠ السطر الأخير، مطارح الأنظار: ٢٧٣ سطر ٢٠، مستمسك العروة الوثقى ١: ٦١.