زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥
الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ، وَ يَكُونُ كَمَنْ أَعْتَقَ سَبْعِينَ عَبْداً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ كَأَنَّمَا خَتَمَ الْقُرْآنَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ كَأَنَّمَا رَابَطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَبْعِينَ سَنَةً وَ كَأَنَّمَا بَنَى سَبْعِينَ قَنْطَرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ شُفِّعَ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِمَّنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ وَ بُنِيَ لَهُ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ حُورِيَّةٍ لِكُلِّ حُورِيَّةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ خَادِمٍ[١].
وَ رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً (أَيْ بِسِتَّةِ تَسْلِيمَاتٍ) يَقْرَأُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا سُورَةَ الْحَمْدِ وَ أَيَّةَ سُورَةٍ شَاءَ، فَإِذَا فَرَغَ قَرَأَ كُلًا مِنْ سُورَةِ الْحَمْدِ وَ سُورَةِ «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ» وَ «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ» وَ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ أَرْبَعاً: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ» أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ «اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»[٢].
و زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في الصباح و المساء سنّة مؤكدة.
بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَنَّهُ سَأَلَ الْإِمَامَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ: فِي أَيِّ الْأَوْقَاتِ أَفْضَلُ أَنْ يَزُورَ الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ وَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.
و ينبغي أداء صلاة سلمان في اليوم الخامس عشر بالكيفية التي مرّت.
وَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ الْإِمَامَ عَلِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُصَلِّي فِي هَذَا الْيَوْمِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ فَتَحَ يَدَيْهِ وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ ثُمَّ قَالَ: كُلُّ مَنِ ابْتُلِيَ بِشِدَّةٍ وَ غَمٍّ وَ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ زَالَ كَرْبُهُ وَ شِدَّتُهُ الْبَتَّةَ. وَ هَذِهِ الْأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَيْنِ، وَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقْرَأَ مِنَ السُّوَرِ مَا شَاءَ بَعْدَ الْحَمْدِ. وَ الدُّعَاءُ هُوَ: «اللَّهُمَّ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ أَنْتَ بَارِئُ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَ قَدْ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً وَ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ وَ أَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلَى أَعْدَائِي وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ يَا مُرْسِلَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ مُنْشِئَ الْبَرَكَةِ مِنْ مَوَاضِعِهَا
١- ٢ إقبال الأعمال: ص ١٥٦.