زاد المعاد - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠
طَلِبَتِي اللَّهُمَّ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْجِحْ طَلِبَتِي»[١].
ثُمَّ تَطْلُبُ حَاجَتَكَ.
وَ وَرَدَ فِيهَا الصَّلَاةُ عِشْرِينَ رَكْعَةً، كُلُّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ، وَ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةَ الْفَاتِحَةِ وَ سُورَةَ التَّوْحِيدِ مَرَّةً وَاحِدَةً لِتَأْمَنَ مِنْ مَصَائِبِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ.
رَوَى الشَّيْخُ وَ آخَرُونَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّ الْإِمَامَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ يَقْرَأُ فِي سُجُودِهِ هَذَا الدُّعَاءَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْمَحْمَدَةُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ لَا صُنْعَ لِي وَ لَا لِغَيْرِي فِي إِحْسَانٍ إِلَّا بِكَ يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَدِيلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ مِنْ شَرِّ الْمَرْجِعِ فِي الْقُبُورِ وَ مِنَ النَّدَامَةِ يَوْمَ الْآزِفَةِ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ عَيْشِي عِيشَةً تَقِيَّةً وَ مِيتَتِي مِيتَةً سَوِيَّةً وَ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً كَرِيماً غَيْرَ مُخْزٍ وَ لَا فَاضِحٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَئِمَّةِ يَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ وَ أُولِي النِّعْمَةِ وَ مَعَادِنِ الْعِصْمَةِ وَ اعْصِمْنِي بِهِمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ لَا تَأْخُذْنِي عَلَى غِرَّةٍ وَ لَا عَلَى غَفْلَةٍ وَ لَا تَجْعَلْ عَوَاقِبَ أَعْمَالِي حَسْرَةً وَ ارْضَ عَنِّي فَإِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِلظَّالِمِينَ وَ أَنَا مِنَ الظَّالِمِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ وَ أَعْطِنِي مَا لَا يَنْقُصُكَ فَإِنَّكَ الْوَسِيعُ رَحْمَتُهُ الْبَدِيعُ حِكْمَتُهُ وَ أَعْطِنِي السَّعَةَ وَ الدَّعَةَ وَ الْأَمْنَ وَ الصِّحَّةَ وَ الْبُخُوعَ وَ الْقُنُوعَ وَ الشُّكْرَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ التَّقْوَى وَ الصَّبْرَ وَ الصِّدْقَ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ الْيُسْرَ وَ الشُّكْرَ وَ اعْمُمْ بِذَلِكَ يَا رَبِّ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ وَ مَنْ أَحْبَبْتُ وَ أَحَبَّنِي وَ وَلَدْتُ وَ وَلَدَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ»[٢].
وَ رُوِيَ أَيْضاً بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ بَعْدَ التَّسْلِيمِ مِنْ صَلَاةِ الْوَتْرِ وَ هُوَ جَالِسٌ أَنْ يَقْرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ وَ لَا يَخَافُ آمِنُهُ رَبِّ إِنِ ارْتَكَبْتُ الْمَعَاصِيَ فَذَلِكَ ثِقَةٌ مِنِّي بِكَرَمِكَ إِنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ وَ تَعْفُو عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَ تَغْفِرُ
[١] رواه ابن طاووس في الإقبال ص ١١٨.
[٢] إقبال الأعمال: ص ١٢٦.