ماه خدا - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٢
د ـ دُعاءُ الإِمامِ الكاظِمِ
٢٦١.الكافي عن عليّ بن رئاب عن الإمام الكاظم عليه السل اُدعُ بِهذَا الدُّعاءِ في شَهرِ رَمَضانَ مُستَقبِلَ دُخولِ السَّنَةِ ، وذَكَرَ أ نَّهُ مَن دَعا بِهِ مُحتَسبِا مُخلِصا لَم تُصِبهُ في تِلكَ السَّنَةِ فِتنَةٌ ولا آفَةٌ يُضَرُّ بِها دينُهُ وبَدَنُهُ ، ووَقاهُ اللّه ُ ـ عَزَّ ذِكرُهُ ـ شَرَّ ما يَأتي بِهِ تِلكَ السَّنَةَ : اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي دانَ لَهُ كُلُّ شَيءٍ ، وبِرَحمَتِكَ الَّتي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ ، وبِعِزَّتِكَ الَّتي قَهَرتَ بِها كُلَّ شَيءٍ ، وبِعَظَمَتِكَ الَّتي تَواضَعَ لَها كُلُّ شَيءٍ ، وبِقُوَّتِكَ الَّتي خَضَعَ لَها كُلُّ شَيءٍ ، وبِجَبَروتِكَ الَّتي غَلَبَت كُلَّ شَيءٍ ، وبِعِلمِكَ الَّذي أحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ ، يا نورُ يا قُدّوسُ ، يا أوَّلُ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ ويا باقي بَعدَ كُلِّ شَيءٍ ، يا أللّه ُ يا رَحمانُ يا أللّه ُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِر لِيَ الذُّنوبَ الَّتي تُغَيِّرُ النِّعَمَ ، وَاغفِر لِيَ الذُّنوبَ الَّتي تُنزِلُ النِّقَمَ ، وَاغفِر لِيَ الذُّنوبَ الَّتي تَقطَعُ الرَّجاءَ ، وَاغفِر لِيَ الذُّنوبَ الَّتي تُديلُ الأَعداءَ ، وَاغفِر لِيَ الذُّنوبَ الَّتي تَرُدُّ الدُّعاءَ وَاغفِر لِيَ الذُّنوبَ الَّتي يُستَحَقُّ بِها نُزولُ البَلاءِ [١] ، وَاغفِر لِيَ الذُّنوبَ الَّتي تَحبِسُ غَيثَ السَّماءِ ، وَاغفِر لِيَ الذُّنوبَ الَّتي تَكشِفُ الغِطاءَ ، وَاغفِر لِيَ الذُّنوبَ الَّتي تُعَجِّلُ الفَناءَ ، وَاغفِر لِيَ الذُّنوبَ الَّتي تورِثُ النَّدَمَ ، وَاغفِر لِيَ الذُّنوبَ الَّتي تَهتِكُ العِصَمَ ، وألبِسني دِرعَكَ الحَصينَةَ الَّتي لا تُرامُ ، وعافِني مِن شَرِّ ما اُحاذِرُ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ في مُستَقبِلِ سَنَتي هذِهِ . اللّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبعِ وَالأَرَضينَ السَّبعِ وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ ورَبَّ العَرشِ العَظيمِ ، ورَبَّ السَّبعِ المَثاني وَالقُرآنِ العَظيمِ ، ورَبَّ إسرافيلَ وميكائيلَ وجَبرَئيلَ ، ورَبَّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وأهلِ بَيتِهِ سَيِّدِ المُرسَلينَ وخاتَمِ النَّبِيِّينَ ، أسأَلُكَ بِكَ وبِما سَمَّيتَ يا عَظيمُ ، أنتَ الَّذي تَمُنُّ بِالعَظيمِ وتَدفَعُ كُلَّ مَحذورٍ ، وتُعطي كُلَّ جَزيلٍ وتُضاعِفُ مِنَ الحَسَناتِ بِالقَليلِ وَالكَثيرِ [٢] وتَفعَلُ ما تَشاءُ ، يا قَديرُ يا أللّه ُ ، يا رَحمانُ يا رَحيمُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ ، وألبِسني في مُستَقبِلِ هذِهِ السَّنَةِ سِترَكَ ، ونَضِّر وَجهي بِنورِكَ ، وأحِبَّني [٣] بِمَحَبَّتِكَ ، وبَلِّغني رِضوانَكَ وشريفَ كَرامَتِكَ وجَزيلَ عَطائِكَ مِن خَيرِ ما عِندَكَ ومِن خَيرِ ما أنتَ مُعطٍ أحَدا مِن خَلقِكَ ، وألبِسني مَعَ ذلِكَ عافِيَتَكَ ، يا مَوضِعَ كُلِّ شَكوى ويا شاهِدَ كُلِّ نَجوى ، ويا عالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ ويا دافِعَ كُلِّ ما تَشاءُ مِن بَلِيَّةٍ ، يا كَريمَ العَفوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ ، تَوَفَّني عَلى مِلَّةِ إبراهيمَ وفِطرَتِهِ ، وعَلى دينِ مُحَمَّدٍ وسُنَّتِهِ ، وعَلى خَيرِ وَفَاةٍ فَتَوَفَّني ؛ مُوالِيا لِأَولِيائِكَ مُعادِيا لِأَعدائِكَ . اللّهُمَّ وجَنِّبني في هذِهِ السَّنَةِ كُلَّ عَمَلٍ أو قَولٍ أو فِعلٍ يُباعِدُني مِنكَ ، وَاجلِبني إلى كُلِّ عَمَلٍ أو قَولٍ أو فِعلٍ يُقَرِّبُني مِنكَ في هذِهِ السَّنَةِ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، وَامنَعني مِن كُلِّ عَمَلٍ أو فِعلٍ أو قَولٍ يَكونُ مِنّي أخافُ ضَرَرَ عاقِبَتِهِ وأخافُ مَقتَكَ إيّايَ عَلَيهِ ، حَذَرا أن تَصرِفَ وَجهَكَ الكَريمَ عَنّي فَأَستَوجِبَ بِهِ نَقصا مِن حَظٍّ لي عِندَكَ ، يا رَؤوفُ يا رَحيمُ . اللّهُمَّ اجعَلني في مُستَقبِلِ هذِهِ السَّنَةِ في حِفظِكَ وجِوارِكَ وكَنَفِكَ ، وجَلِّلني سِترَ عافِيَتِكَ ، وهَب لي كَرامَتَكَ ، عَزَّ جارُكَ وجَلَّ ثَناءُ وَجهِكَ ولا إلهَ غَيرُكَ . اللّهُمَّ اجعَلني تابِعا لِصالِحِ مَن مَضى مِن أولِيائِكَ وألحِقني بِهِم ، وَاجعَلني مُسَلِّما لِمَن قالَ بِالصِّدقِ عَلَيكَ مِنهُم ، وأعوذُ بِكَ يا إلهي أن تُحيطَ بِهِ خَطيئَتي وظُلمي وإسرافي عَلى نَفسي وَاتِّباعي لِهَوايَ وَاشتِغالي بِشَهَواتي ، فَيَحولَ ذلِكَ بَيني وبَينَ رَحمَتِكَ ورِضوانِكَ ، فَأَكونَ مَنسِيّا عِندَكَ ، مُتَعَرِّضا لِسَخَطِكَ ونِقمَتِكَ . اللّهُمَّ وَفِّقني لِكُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ تَرضى بِهِ عَنّي،وقَرِّبني بِهِ إلَيكَ زُلفى. اللّهُمَّ كَما كَفَيتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله هَولَ عَدُوِّهِ ، وفَرَّجتَ هَمَّهُ وكَشَفتَ غَمَّهُ وصَدَقتَهُ وَعدَكَ وأنجَزتَ لَهُ مَوعِدَكَ بِعَهدِكَ ، اللّهُمَّ بِذلِكَ فَاكفِني هَولَ هذِهِ السَّنَةِ وآفاتِها وأسقامَها وفِتنَتَها وشُرورَها وأحزانَها وضيقَ المَعاشِ فيها ، وبَلِّغني بِرَحمَتِكَ كَمالَ العافِيَةِ بِتَمامِ دَوامِ العافِيَةِ وَالنِّعمَةِ عِندي إلى مُنتَهى أجَلي ، أسأَلُكَ سُؤالَ مَن أساءَ وظَلَمَ وَاعتَرَفَ ، وأسأَلُكَ أن تَغفِرَ لي ما مَضى مِنَ الذُّنوبِ الَّتي حَصَرَتها حَفَظَتُكَ وأحصَتها كِرامُ مَلائِكَتِكَ عَلَيَ ، وأن تَعصِمَني إلهي مِنَ الذُّنوبِ فيما بَقِيَ مِن عُمُري إلى مُنتَهى أجَلي ، يا أللّه ُ يا رَحمانُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ وآتِني كُلَّ ما سَأَلتُكَ ورَغِبتُ إلَيكَ فيهِ ؛ فَإِنَّكَ أمَرتَني بِالدُّعاءِ وتَكَفَّلتَ لي بِالإِجابَةِ . [٤]
[١] في كتاب من لا يحضره الفقيه والإقبال : «واغفر لي الذنوب الّتي تنزل البلاء» .[٢] في التهذيب : «وتضاعف من الحسنات بالقليل وبالكثير» وفي الفقيه «وتضاعف من الحسنات الكثير بالقليل» .[٣] في تهذيب الأحكام : «وأحيِني» .[٤] الكافي : ٤ / ٧٢ / ٣ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ١٠٦ / ٢٦٦ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١٠٢ / ١٨٤٨ ، المقنعة : ٣٢٠ ، الإقبال : ١ / ١١٥ ، بحار الأنوار : ٩٧ / ٣٤١ / ٢ .