ماه خدا - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٨
٢٢٠.دعائم الإسلام : عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أ نَّهُ خَطَبَ النّاسَ آخِرَ يَومٍ مِن شَعبانَ ، فَقالَ : «أيُّهَا النّاسُ ، إنَّهُ قَد أظَلَّكُم شَهرٌ عَظيمٌ ، شَهرٌ مُبارَكٌ ، شَهرٌ فيهِ لَيلَةٌ العَمَلُ فيها خَيرٌ مِنَ العَمَلِ في ألفِ شَهرٍ . مَن تَقَرَّبَ فيهِ بِخَصلَةٍ مِن خِصالِ الخَيرِ كانَ كَمَن أدّى فَريضَةً فيما سِواهُ ، ومَن أدّى فيهِ فَريضَةً كانَ كَمَن أدّى سَبعينَ فَريضَةً فيما سِواهُ . وهُوَ شَهرُ الصَّبرِ ؛ وَالصَّبرُ ثَوابُهُ الجَنَّةُ ، وشَهرُ المُواساةِ ، شَهرٌ يُزادُ فيهِ في رِزقِ المُؤمِنِ ؛ مَن فَطَّرَ فيهِ صائِما كانَ لَهُ مَغفِرَةٌ لِذُنوبِهِ وعِتقُ رَقَبَتِهِ مِنَ النّارِ ، وكانَ لَهُ مِثلُ أجرِهِ مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن أجرِهِ شَيءٌ» . فَقالَ بَعضُ القَومِ : يا رَسولَ اللّه ِ ، لَيسَ كُلُّنا يَجِدُ ما يُفَطِّرُ الصّائِمَ! فَقالَ صلى الله عليه و آله : «يُعطِي اللّه ُ هذَا الثَّوابَ مَن فَطَّرَ صائِما عَلى مَذقَةِ لَبَنٍ أو تَمرَةٍ أو شَربَةِ ماءٍ ، ومَن أشبَعَ صائِما سَقاهُ اللّه ُ مِن حَوضي شَربَةً لا يَظمَأُ بَعدَها . وهُوَ شَهرٌ أوَّلُهُ رَحمَةٌ ، وأوسَطُهُ مَغفِرَةٌ ، وآخِرُهُ عِتقٌ مِنَ النّارِ ؛ مَن خَفَّفَ عَن مَملوكِهِ فيهِ غَفَرَ اللّه ُ لَهُ وأعتَقَهُ مِنَ النّارِ . وَاستَكثِروا فيهِ مِن أربَعِ خِصالٍ ؛ خَصلَتانِ تُرضونَ بِهِما رَبَّكُم ، وخَصلَتانِ لا غِنى بِكُم عَنهُما ، فَأَمَّا الخَصلَتانِ اللَّتانِ تُرضونَ بِهِما رَبَّكُم : فَشَهادَةُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ ، وتَستَغفِرونَهُ ، وأمَّا اللَّتانِ لا غِنى بِكُم عَنهُما : فَتَسأَلونَ اللّه َ الجَنَّةَ ، وتَعوذونَ بِهِ مِنَ النّارِ» . [١]
[١] دعائم الإسلام : ١ / ٢٦٨ ، فضائل الأشهر الثلاثة : ١٢٩ / ١٣٤ عن سلمان ، بحار الأنوار : ٩٦ / ٣٤٢ / ٦ وص ٣٥٠ / ١٨ ؛ صحيح ابن خزيمة : ٣ / ١٩١ / ١٨٨٧ ، شُعب الإيمان : ٣ / ٣٠٥ / ٣٦٠٨ ، فضائل الأوقات للبيهقي : ٣٨ / ٤٨ كلّها عن سلمان .