تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧ - ٧٩٧١ ـ ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مره بن كعب بن لؤي ابن غالب بن فهر بن مالك القرشي الأسدي
| ولا غنما [١] أدين وكان ربّا | لنا في الدهر إذ حلمي صغير | |
| أدبا واحدا أم ألف ربّ | أدين إذا تقسمت الأمور | |
| ألم تعلم بأن الله أفنى | رجالا كأن شأنهم الفجور [٢] | |
| وأبقى آخرين ببرّ قوم | فيربو [٣] منهم الطفل الصغير | |
| وبين المرء يعثر ثاب يوما | كما يتروح [٤] الغصن المطير |
فقال ورقة بن نوفل لزيد بن عمرو [٥] :
| وشدت وأنعمت ابن عمرو ، وإنما | تجنبت تنورا من النار حاميا | |
| بدينك ربّا ليس ربّ كمثله | وتركك جنان الجبال كما هيا [٦] | |
| أقول إذا جاوزن أرضا مخوفة | حنانيك لا تظهر عليّ الأعاديا | |
| حنانيك إن الجن كانت رجاءهم | وأنت إلهي ربنا ورجائيا | |
| أدين لربّ يستجيب ولا أرى | أدين لمن لا يسمع الدهر داعيا | |
| أقول إذا صليت في كل بيعة [٧] | تباركت قد أكثرت باسمك داعيا |
يقول : خلقت كثيرا يدعون باسمك.
وقال أيضا يبكي عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى ، وكان اسمه عمرو بن جفنة الغساني بالشام ، ولذلك حديث سيأتي في قصة عثمان بن الحويرث إن شاء الله ، فقال ورقة بن نوفل :
| هل أتى ابنتي عثمان أنّ أباهما | حانت منيته بجنب الفرصد | |
| ركب البريد مخاطرا عن نفسه | ميت المظنة للبريد المقصد | |
| فلأبكين عثمان حق بكائه | ولأنشدن عمرا وإن لم ينشد |
[١] في المصادر : هبلا.
[٢] رواية البيت في السيرة والروض الأنف :
| بأن الله قد أفنى رجالا | كثيرا كان شأنهم الفجور |
[٣] في السيرة والروض : فيربل ، أي يكبر وينبت.
[٤] يتروح الغصن أي ينبت ورقة بعد سقوطه ، قاله السهيلي في الروض الأنف.
[٥] الأبيات في الأغاني ٣ / ١٢٥ وسيرة ابن هشام ١ / ٢٤٧ والروض الأنف ١ / ٢٦٣.
[٦] في السيرة والروض : وتركك أوثان الطواغي كما هيا.
[٧] الأصل : ركعة ، والمثبت عن «ز» ، وم.