الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٨٦ - ذكر طرف مما جرى بعد وفاة رسول الله ص من اللجاج و الحجاج في أمر الخلافة من قبل من استحقها و من لم يستحق و الإشارة إلى شي ء من إنكار من أنكر على من تأمر على علي بن أبي طالب ع تأمره و كيد من كاده من قبل و من بعد
وَ آزَرَكُمَا بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَ عَذَابِهِ وَ خِزْيِهِ وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَ وَ تَدْرِي مِمَّا خَرَجْتَ وَ فِيمَ دَخَلْتَ وَ مَا ذَا جَنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ عَلَى صَاحِبِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا عُمَرُ أَمَّا إِذَا بَايَعَ وَ أَمِنَّا شَرَّهُ وَ فَتْكَهُ وَ غَائِلَتَهُ فَدَعْهُ يَقُولُ مَا شَاءَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لَسْتُ بِقَائِلٍ غَيْرَ شَيْءٍ وَاحِدٍ أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّهَا الْأَرْبَعَةُ يَعْنِينِي وَ الزُّبَيْرَ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ أَ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ إِنَّ تَابُوتاً مِنْ نَارٍ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ فِي جُبٍّ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ فِي تَابُوتٍ مُقَفَّلٍ عَلَى ذَلِكَ الْجُبِّ صَخْرَةٌ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسَعِّرَ نَارَ جَهَنَّمَ- كَشَفَ تِلْكَ الصَّخْرَةَ عَنْ ذَلِكَ الْجُبِّ فَاسْتَعَاذَتْ جَهَنَّمُ مِنْ وَهَجِ ذَلِكَ الْجُبِّ فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُمْ وَ أَنْتُمْ شُهُودٌ فَقَالَ ص أَمَّا الْأَوَّلُونَ فَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ فِرْعَوْنُ الْفَرَاعِنَةِ نُمْرُودُ وَ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ وَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَدَّلَا كِتَابَهُمْ وَ غَيَّرَا سُنَّتَهُمْ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَهَوَّدَ الْيَهُودَ وَ الْآخَرُ نَصَّرَ- النَّصَارَى[١] وَ إِبْلِيسُ سَادِسُهُمْ وَ الدَّجَّالُ فِي الْآخِرِينَ- وَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ أَصْحَابُ الصَّحِيفَةِ الَّذِينَ تَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا عَلَى عَدَاوَتِكَ يَا أَخِي وَ التَّظَاهُرِ عَلَيْكَ بَعْدِي هَذَا وَ هَذَا وَ هَذَا حَتَّى عَدَّهُمْ وَ سَمَّاهُمْ قَالَ سَلْمَانُ فَقُلْنَا صَدَقْتَ نَشْهَدُ أَنَّا سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ عُثْمَانُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ مَا عِنْدَكَ وَ عِنْدَ أَصْحَابِكَ هَؤُلَاءِ فِي حَدِيثٍ؟ فَقَالَ بَلَى قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَلْعَنُكَ ثُمَّ لَمْ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَكَ مُذْ لَعَنَكَ فَغَضِبَ عُثْمَانُ فَقَالَ مَا لِي وَ لَكَ أَ مَا تَدَعُنِي عَلَى حَالِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَا بَعْدَهُ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ نَعَمْ فَأَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ فَقَالَ عُثْمَانُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- إِنَّ الزُّبَيْرَ يُقْتَلُ مُرْتَدّاً عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ سَلْمَانُ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ ع فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ صَدَقَ عُثْمَانُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُبَايِعُنِي بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ ثُمَّ يَنْكُثُ بَيْعَتِي فَيُقْتَلُ مُرْتَدّاً عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ سُلَيْمٌ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ سَلْمَانُ فَقَالَ إِنَّ الْقَوْمَ ارْتَدُّوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ بِآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّ النَّاسَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ مَنْ تَبِعَهُ وَ بِمَنْزِلَةِ الْعِجْلِ وَ مَنْ تَبِعَهُ فَعَلِيٌّ فِي سُنَّةِ هَارُونَ وَ عَتِيقٌ فِي سُنَّةِ السَّامِرِيِّ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَتَرْكَبَنَّ أُمَّتِي سُنَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ وَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ شِبْراً بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعاً بِذِرَاعٍ وَ بَاعاً بِبَاعٍ.
وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا اسْتُخْرِجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ مَنْزِلِهِ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ ص خَلْفَهُ فَمَا بَقِيَتِ امْرَأَةٌ هَاشِمِيَّةٌ إِلَّا خَرَجَتْ مَعَهَا حَتَّى انْتَهَتْ قَرِيباً مِنَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ لَهُمْ خَلُّوا عَنِ ابْنِ عَمِّي فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً أَبِي ص بِالْحَقِّ إِنْ لَمْ تُخَلُّوا عَنْهُ لَأَنْشُرَنَّ شَعْرِي وَ لَأَضَعَنَّ قَمِيصَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى رَأْسِي وَ لَأَصْرُخَنَّ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَمَا صَالِحٌ بِأَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَبِي وَ لَا النَّاقَةُ بِأَكْرَمَ مِنِّي وَ لَا الْفَصِيلُ بِأَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ وُلْدِي قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ
[١] يعني أحدهما غير دين موسى و حرف كتابه بعده، و الآخر غير دين عيسى و حرف كتابه بعده.