منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٤٣ - منهجيّة التحقيق

و لعموم آية الوفاء بالعقود [١] بالنسبة إلى ما كان منها من العقود، و يتعدّى إلى ما كان من غيرها من محل النزاع بضميمة عدم القول بالفصل، مضافا إلى ما سمعت من حكاية السيدين [٢] الإجماع عليه بالنسبة إلى بعض موارده، المؤيدة بما في الرياض من استظهار شهرة الفتوى به بين القدماء [٣].

و لظاهر قوله تعالى فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [٤]، على ما روى الشيخ في تفسيره في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً هذا يدخل فيه الصداق و الهبة [٥].

و الوجه في دلالتها هو أنها قد دلّت بإطلاقها على صحة الهبة من الأزواج و إن كنّ في مرض الموت مطلقا من غير تقييد لذلك بكونه من الثلث.

و للنصوص المستفيضة، و هي:

الصحيح أو الحسن المروي في الكافي و التهذيب عن أبي شعيب المحاملي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «الإنسان أحق بماله ما دامت الروح في بدنه» [٦].

و الخبر المروي فيهما عن إبراهيم بن أبي بكر الأزدي، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «الميت أولى بما له ما دامت فيه الروح» [٧].


[١] «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» المائدة: ١.

[٢] السيد المرتضى في الانتصار: ٣٠٩، و السيد ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٤٢.

[٣] رياض المسائل ٢: ٦٠.

[٤] النساء: ٤.

[٥] التبيان ٣: ١٠٣.

[٦] الكافي ٧: ٨ باب: إنّ صاحب المال أحق بماله ما دام حيا حديث ٩، التهذيب ٩: ١٨٧ حديث ٧٥١.

[٧] الكافي ٧: ٧ باب: إنّ صاحب المال أحق بماله حيا حديث ٣ و فيه (الأسدي) بدل (الأزدي)، التهذيب ٩: ١٨٧ حديث ٧٥٢.