منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٩٤ - القسم الخامس
و ثانيهما: قول المصنّف [١] و العلّامة [٢]، و ذلك بأن يقال: إنّ الوصية بالعتق مع مزاحمة الدين لها و لو في شقص من الموصى بعتقه حيث لا مال للمولى سواه، إذا كانت عند الموت مطلقا، سواء كانت في حال المرض أم لا، لا يتعلق بها الأحكام التي اشتملت عليها الأخبار المزبورة من الحكم بالبطلان، إلّا إذا كانت قيمة الموصى بعتقه بقدر الدين و مثله، فتصح حينئذ، و يعتق الموصى بعتقه، و لكنّه يستسعى بقدر حق الغريم و حق الورثة من ثلثي الزائد على قدر حق الغريم من قيمته، بخلاف ما إذا لم تكن الوصية به عند الموت، فإنّ الحكم فيها كما هو الشأن في الوصية بغيره من بطلانها بقدر حق الغريم و حق الورثة في جميع الصور مطلقا، أي: سواء كان الموصي حين أوصى في حال صحة أو مرض.
و ثانيا: بالنسبة إلى ما عدا صحيح الحلبي [٣] بأنّ منها ما ليس بظاهر في كون العتق المفروض فيه منجّزا، كصحيح حفص [٤]، بل هو محتمل له و للوصية، مضافا إلى ما فيه من مخالفة الفتوى و سائر هذه الأخبار، لخلوّه مما فيها من التقبيل بكون العتق عند الموت، و كونه مع دين على المولى الذي لا مال له سوى المعتق.
و منها ما ليس بصريح في ذلك كصحيح عبد الرحمن [٥]، و صحيح زرارة أو حسنته [٦]، و موثق ابن الجهم [٧]، إذ ليس فيها ما يدل على كون العتق المفروض منجّزا، سوى نسبة العتق فيها إلى الميت، التي غايتها الظهور في ذلك.
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢٦٢.
[٢] التحرير ١: ٣٠٥.
[٣] الفقيه ٣: ٧٠ حديث ٢٤٠، التهذيب ٨: ٢٣٢ حديث ٨٣٩، الإستبصار ٤: ٩ حديث ٢٨.
[٤] الإستبصار ٤: ٨ حديث ٢٦.
[٥] الكافي ٧: ٢٦ باب: من أعتق و عليه دين حديث ١، التهذيب ٨: ٢٣٢ حديث ٨٤١، الإستبصار ٤: ٨ حديث ٢٧.
[٦] التهذيب ٨: ٢٣٢ حديث ٨٤٠، الإستبصار ٣: ٧٠ حديث ٢٣٩ و ٤: ٧ حديث ٢٤.
[٧] الكافي ٧: ٢٧ باب: من أعتق و عليه دين حديث ٣، الإستبصار ٤: ٨ حديث ٢٥.