منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٨٢ - القسم الثالث

(عليه السلام) قال: «أصل الوصية أن يعتق الرجل ما شاء، و يمضي ما يشاء، و يسترق من كان أعتق، و يعتق من كان استرق» [١].

و منها: خبر عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا مرض الرجل فأوصى بوصية عتق أو تصدّق، فإنه يرد ما أعتق و تصدّق» إلى آخر الحديث [٢].

و منها: خبر زرارة قال: «إذا أتى على الغلام عشر سنين، فإنه يجوز له في ماله ما أعتق و تصدّق، إذا أوصى على وجه معروف و حق هو جائز» [٣].

و ذلك لأنّ الإعتاق في الخبر الأول في موضعين، و في كل من الخبرين الأخيرين في موضع، و كذا التصدّق فيهما بمعنى الوصية به، كما لا يخفى.

و منها: رواية عبد الرحمن الطويلة [٤]، على ما ستعرف إن شاء اللّه تعالى.

و لا ينافيه نسبته فيها إلى المريض، لجواز كونها باعتبار كونه السبب القوي فيه من جهة ايصائه به، إذ لا ريب في جواز نسبة الفعل إليه كالمباشر و إن اختلفا من وجه آخر، كما يرشد إليه وقوعه في كلام الأصحاب.

و لعلّك مما ذكرناه في وجه النسبة- على تقدير الحمل المزبور- تعلم أنّ حمل الروايات على التدبير أولى فيها من الحمل المزبور، و ذلك لأنّ نسبة العتق إلى المريض على تقديره نسبة إلى الفاعل المباشر، لا إلى السبب، كما هو اللازم على تقدير الحمل المزبور، و عدم التعرّض في الكتاب المذكور للحمل المزبور في الخبر النبوي، لمكان خلوّه مما ذكر في ذلك الكتاب من علّة الحمل المزبور في رواية


[١] التهذيب ٩: ١٩١ حديث ٧٦٧.

[٢] التهذيب ٩: ١٩١ حديث ٧٦٨.

[٣] الكافي ٧: ٢٨ باب: وصية الغلام و الجارية. حديث ١، التهذيب ٨: ٢٤٨ حديث ٨٩٨.

[٤] الكافي ٧: ٢٦ باب: من أعتق و عليه دين حديث ١، التهذيب ٨: ٢٣٢ حديث ٨٤١، الإستبصار ٤: ٨ حديث ٢٧.