مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٦ - رسالة الامام الصادق
فأدوا إلى اللّه حق ما رزقكم يطيب اللّه لكم بقيته و ينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الأضعاف الكثيرة التي لا يعلم عددها و لا كنه فضلها إلا اللّه رب العالمين و قال اتقوا اللّه أيتها العصابة و إن استطعتم أن لا يكون منكم محرج الإمام فإن محرج الإمام هو الذي يسعى بأهل الصلاح من أتباع الإمام المسلمين لفضله الصابرين على أداء حقه العارفين لحرمته.
و اعلموا أنه من نزل بذلك المنزل عند الإمام فهو محرج الإمام فإذا فعل ذلك عند الإمام أحرج الإمام إلى أن يلعن أهل الصلاح من أتباعه المسلمين لفضله الصابرين على أداء حقه العارفين بحرمته فإذا لعنهم لإحراج أعداء اللّه الإمام صارت لعنته رحمة من اللّه عليهم و صارت اللعنة من اللّه و من الملائكة و رسله على أولئك.
و اعلموا أيتها العصابة أن السنة من اللّه قد جرت في الصالحين قبل و قال من سره أن يلقى اللّه و هو مؤمن حقا حقا فليتول اللّه و رسوله و الذين آمنوا و ليبرأ إلى اللّه من عدوهم و يسلم لما انتهى إليه من فضلهم لأن فضلهم لا يبلغه ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا من دون ذلك أ لم تسمعوا ما ذكر اللّه من فضل أتباع الأئمة الهداة و هم المؤمنون.
قال أولئك مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا فهذا وجه من وجوه فضل أتباع الأئمة فكيف بهم و فضلهم و من سره أن يتم اللّه له إيمانه حتى يكون مؤمنا حقا حقا فليتق للّه بشروطه التي اشترطها على المؤمنين فإنه قد اشترط مع ولايته و ولاية رسوله و ولاية أئمة المؤمنين إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و إقراض اللّه قرضا حسنا و اجتناب الفواحش ما ظهر منها و ما بطن.
فلم يبق شيء مما فسر مما حرم اللّه إلا و قد دخل في جملة قوله فمن