مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٥ - رسالة الامام الصادق
منه و المحقرة حتى يمقته الناس و اللّه له أشد مقتا،
فاتقوا اللّه في إخوانكم المسلمين المساكين فإن لهم عليكم حقا أن تحبوهم فإن اللّه أمر رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بحبهم فمن لم يحب من أمر اللّه بحبه فقد عصى اللّه و رسوله و من عصى اللّه و رسوله و مات على ذلك مات و هو من الغاوين.
و إياكم و العظمة و الكبر فإن الكبر رداء اللّه عز و جل فمن نازع اللّه رداءه خصمه اللّه و أذله يوم القيامة و إياكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنها ليست من خصال الصالحين فإنه من بغى صير اللّه بغيه على نفسه و صارت نصرة اللّه لمن بغي عليه و من نصره اللّه غلب و أصاب الظفر من اللّه و إياكم أن يحسد بعضكم بعضا فإن الكفر أصله الحسد و إياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو اللّه عليكم و يستجاب له فيكم.
فإن أبانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يقول إن دعوة المسلم المظلوم مستجابة و ليعن بعضكم بعضا فإن أبانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يقول إن معونة المسلم خير و أعظم أجرا من صيام شهر و اعتكافه في المسجد الحرام و إياكم و إعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بالشيء يكون لكم قبله و هو معسر فإن أبانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يقول ليس لمسلم أن يعسر مسلما و من أنظر معسرا أظله اللّه بظله يوم لا ظل إلا ظله.
و إياكم أيتها العصابة المرحومة المفضلة على من سواها و حبس حقوق اللّه قبلكم يوما بعد يوم و ساعة بعد ساعة فإنه من عجل حقوق اللّه قبله كان اللّه أقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل و الآجل و إنه من أخر حقوق اللّه قبله كان اللّه أقدر على تأخير رزقه و من حبس اللّه رزقه لم يقدر أن يرزق نفسه.