مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٣ - ١١- باب الجنة و النار
تبارك و تعالى المكنون من عين كل ناظر.
فلا يتمالكون حتى يخروا على وجوههم سجدا فيقولون سبحانك ما عبدناك حق عبادتك يا عظيم قال فيقول عبادي ارفعوا رءوسكم ليس هذه بدار عمل إنما هي دار كرامة و مسألة و نعيم قد ذهبت عنكم اللغوب و النصب فإذا رفعوها رفعوها و قد أشرقت وجوههم من نور وجهه سبعين ضعفا.
ثم يقول تبارك و تعالى يا ملائكتي أطعموهم و اسقوهم فيؤتون بألوان الأطعمة لم يروا مثلها قط في طعم الشهد و بياض الثلج و لين الزبد فإذا أكلوه قال بعضهم لبعض كان طعامنا الذي خلفناه في الجنة عند هذا حلما.
قال: ثم يقول الجبار تبارك و تعالى يا ملائكتي اسقوهم قال فيؤتون بأشربة فيقبضها ولي اللّه فيشرب شربة لم يشرب مثلها قط قال ثم يقول يا ملائكتي طيبوهم فتأتيهم ريح من تحت العرش بمسك أشد بياضا من الثلج تغير وجوههم و جباههم و جنوبهم يسمى المثيرة فيستمكنون من النظر إلى نور وجهه فيقولون يا سيدنا حسبنا لذاذة منطقك و النظر إلى نور وجهك لا نريد به بدلا و لا نبتغي به حولا فيقول الرب تبارك و تعالى إني أعلم أنكم إلى أزواجكم مشتاقون و أن أزواجكم إليكم مشتاقات.
فيقولون: يا سيدنا ما أعلمك بما في نفوس عبادك فيقول كيف لا أعلم و أنا خلقتكم و أسكنت أرواحكم في أبدانكم ثم رددتها عليكم بعد الوفاة فقلت اسكني في عبادي خير مسكن ارجعوا إلى أزواجكم قال فيقولون يا سيدنا اجعل لنا شرطا قال فإن لكم كل جمعة زورة ما بين الجمعة إلى الجمعة سبعة آلاف سنة مما تعدون.