مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢١ - ١١- باب الجنة و النار
يجامعها في قوة مائة رجل في شهوة مقدار أربعين سنة و هن أتراب أبكار عذارى كلما نكحت صارت عذراء «لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌّ»* يقول لم يمسهن إنسي و لا جني قط «فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ» يعني خيرات الأخلاق حسان الوجوه «كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ» يعني صفاء الياقوت و بياض اللؤلؤ.
قال: و إن في الجنة لنهرا حافتاه الجواري قال فيوحي إليهن الرب تبارك و تعالى أسمعن عبادي تمجيدي و تسبيحي و تحميدي فيرفعن أصواتهن بألحان و ترجيع لم يسمع الخلائق مثلها قط فتطرب أهل الجنة و إنه لتشرف على ولي اللّه المرأة ليست من نسائه من السجف فتملأ قصوره و منازله ضوءا و نورا.
فيظن ولي اللّه أن ربه أشرف عليه أو ملك من ملائكته فيرفع رأسه فإذا هو بزوجة قد كادت يذهب نورها نور عينيه قال فتناديه قد آن لنا أن تكون لنا منك دولة قال فيقول لها و من أنت قال فتقول أنا ممن ذكر اللّه في القرآن:
«لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ» فيجامعها في قوة مائة شاب و يعانقها سبعين سنة من أعمار الأولين و ما يدري أ ينظر إلى وجهها أم إلى خلفها أم إلى ساقها فما من شيء ينظر إليه منها إلا رأى وجهه من ذلك المكان من شدة نورها و صفائها ثم تشرف عليه أخرى أحسن وجها و أطيب ريحا من الأولى فتناديه فتقول قد آن لنا أن تكون لنا منك دولة قال فيقول لها و من أنت فتقول أنا ممن ذكر اللّه في القرآن:
«فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ» قال و ما من أحد يدخل الجنة إلا كان له من الأزواج خمسمائة حوراء مع