مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٧ - ٥- باب ما يعاين المؤمن و الكافر
يمينه و الآخر عن يساره فيقول له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك و أما ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول هذا منزلك من الجنة فإن شئت رددناك إلى الدنيا و لك فيها ذهب و فضة.
فيقول: لا حاجة لي في الدنيا فعند ذلك يبيض لونه و يرشح جبينه و تقلص شفتاه و تنتشر منخراه و تدمع عينه اليسرى فأي هذه العلامات رأيت فاكتف بها فإذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليه و هي في الجسد فتختار الآخرة فتغسله فيمن يغسله و تقلبه فيمن يقلبه.
فإذا أدرج في أكفانه و وضع على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما و تلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه و يبشرونه بما أعد اللّه له جل ثناؤه من النعيم فإذا وضع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه ثم يسأل عما يعلم فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيدخل عليه من نورها و ضوئها و بردها و طيب ريحها.
قال: قلت: جعلت فداك فأين ضغطة القبر فقال هيهات ما على المؤمنين منها شيء و اللّه إن هذه الأرض لتفتخر على هذه فيقول وطأ على ظهري مؤمن و لم يطأ على ظهرك مؤمن و تقول له الأرض و اللّه لقد كنت أحبك و أنت تمشي على ظهري فأما إذا وليتك فستعلم ما ذا أصنع بك فتفسح له مد بصره.
١٦- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن سعيد بن يسار أنه حضر أحد ابني سابور و كان لهما فضل و ورع و إخبات فمرض أحدهما و ما أحسبه إلا زكريا بن