مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٨ - ١١- باب الجنة و النار
نحن الذين ولينا عملك في الحياة الدنيا و نحن أولياؤك اليوم في الآخرة انظر تلكم الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون قال فيقام في ظل العرش فيدنيه الرب تبارك و تعالى حتى يكون بينه و بينه حجاب من نور.
فيقول له: مرحبا فمنها يبيض وجهه و يسر قلبه و يطول سبعون ذراعا من فرحته فوجهه كالقمر و طوله طول آدم و صورته صورة يوسف و لسانه لسان محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قلبه قلب أيوب كلما غفر له ذنب سجد فيقول عبدي اقرأ كتابك فيصطك فرائصه شفقا و فرقا قال فيقول الجبار هل زدنا عليك سيئاتك و نقصنا عليك من حسناتك قال فيقول يا سيدي بل أنت قائم بالقسط و أنت خير الفاصلين.
قال: فيقول عبدي أ ما استحييت و لا راقبتني و لا خشيتني قال فيقول يا سيدي قد أسأت فلا تفضحني فإن الخلائق ينظرون إلي قال فيقول الجبار و عزتي يا مسيء لا أفضحك اليوم قال فالسيئات فيما بينه و بين اللّه مستورة و الحسنات بارزة للخلائق قال فكلما كان عيره بذنب.
قال: سيدي لتبعثني إلى النار أحب إلي من أن تعيرني قال فيضحك الجبار تبارك و تعالى لا شريك له ليقر بعينه قال فيقول أتذكر يوم كذا و كذا أطعمت جائعا و وصلت أخا مؤمنا كسوت يوما أعطيت سعيا حججت في الصحاري تدعوني محرما أرسلت عينيك فرقا.
سهرت ليلة شفقا غضضت طرفك مني فرقا فذا بذا و أما ما أحسنت فمشكور و أما ما أسأت فمغفور حول بوجهك فإذا حوله رأى الجبار فعند ذلك ابيض وجهه و سر قلبه و وضع التاج على رأسه و على يديه الحلي و الحلل.
ثم يقول: يا جبرئيل انطلق بعبدي فأره كرامتي فيخرج من عند اللّه