مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٧ - ١١- باب الجنة و النار
فإذا كان مدمنا على تنزيل السجدة و «تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» وقفت عنده تبارك و انطلقت تنزيل السجدة فقالت أنا آت بشفاعة رب العالمين قال فتجيئ عنق من العذاب من قبل يمينه فتقول الصلاة إليك عن ولي اللّه.
فليس لك إلى ما قبلي سبيل فيأتيه من قبل يساره فتقول الزكاة إليك عن ولي اللّه فليس لك إلى ما قبلي سبيل فيأتيه من قبل رأسه فيقول القرآن إليك عن ولي اللّه فليس لك إلى ما قبلي سبيل فقد وعاني في قلبه و في اللسان الذي كان يوحد به ربه فليس لك إلى ما قبلي سبيل فتخرج عنق من النار مغضبا فيقول دونكما ولي اللّه وليكما.
قال: فيقول الصبر و هو في ناحية القبر أما و اللّه ما منعني أن ألي من ولي اللّه اليوم إلا أني نظرت ما عندكم فلما أن جزتم عن ولي اللّه عذاب القبر و مئونته فأنا لولي اللّه ذخر و حصن عند الميزان و جسر جهنم و العرض عند اللّه.
فقال: علي أمير المؤمنين (عليه السلام) يفتح لولي اللّه من منزله من الجنة إلى قبره تسعة و تسعون بابا يدخل عليها روحها و ريحانها و طيبها و لذتها و نورها إلى يوم القيامة فليس شيء أحب إليه من لقاء اللّه قال فيقول يا رب عجل على قيام الساعة حتى أرجع إلى أهلي و مالي فإذا كانت صيحة القيامة خرج من قبره مستورة عورته مسكنة روعته قد أعطي الأمن و الأمان و بشر بالرضوان و الروح و الريحان و الخيرات الحسان.
فيستقبله الملكان اللذان كانا معه في الحياة الدنيا فينفضان التراب عن وجهه و عن رأسه و لا يفارقانه و يبشرانه و يمنيانه و يفرجانه كلما راعه شيء من أهوال القيامة قالا له يا ولي اللّه لا خوف عليك اليوم و لا حزن