مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٩ - ١١- باب الجنة و النار
قد أخذ كتابه بيمينه فيدحو به مد البصر فيبسط صحيفته للمؤمنين و المؤمنات و هو ينادي: «هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ» فإذا انتهى إلى باب الجنة قيل له هات الجواز قال هذا جوازي مكتوب فيه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا جواز جائز من اللّه العزيز الحكيم لفلان بن فلان من رب العالمين فينادي مناد يسمع أهل الجمع كلهم إلا أن فلان بن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا قال فيدخل فإذا هو بشجرة ذات ظل ممدود و ماء مسكوب و ثمار مهدلة تسمى رضوان يخرج من ساقها عينان تجريان فينطلق إلى إحداهما و كلما مر بذلك فيغتسل منها فيخرج و عليه نضرة النعيم.
ثم يشرب من الأخرى فلا تكن في بطنه مغص و لا مرض و لا داء أبدا و ذلك قوله تعالى: «وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً» ثم تستقبله الملائكة فتقول له طبت فادخلها مع الداخلين فيدخل فإذا هو بسماطين من شجر أغصانها اللؤلؤ و فروعها الحلي و الحلل ثمارها مثل ثدي الجواري الأبكار فتستقبله الملائكة معهم النوق و البراذين و الحلي و الحلل.
فيقولون: يا ولي اللّه اركب ما شئت و البس ما شئت و سل ما شئت قال فيركب ما اشتهى و يلبس ما اشتهى و هو على ناقة أو برذون من نور و ثيابه من نور و حليته من نور يسير في دار النور معه ملائكة من نور و غلمان من نور و وصائف من نور حتى تهابه الملائكة مما يرون من النور فيقول بعضهم لبعض تنحوا فقد جاء وفد الحليم الغفور.
قال: فينظر إلى أول قصر له من فضة مشرقا بالدر و الياقوت فتشرف عليه أزواجه فيقلن مرحبا مرحبا انزل بنا فيهم أن ينزل بقصره