مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٠ - ١١- باب الجنة و النار
قال فتقول الملائكة سر يا ولي اللّه فإن هذا لك و غيره.
حتى ينتهي إلى قصر من ذهب مكلل بالدر و الياقوت فتشرف عليه أزواجه فيقلن مرحبا مرحبا يا ولي اللّه انزل بنا فيهم أن ينزل بهن فتقول له الملائكة سر يا ولي اللّه فإن هذا لك و غيره.
قال: ثم ينتهي إلى قصر مكلل بالدر و الياقوت فيهم أن ينزل بقصره فتقول له الملائكة سر يا ولي اللّه فإن هذا لك و غيره.
قال: ثم يأتي قصرا من ياقوت أحمر مكللا بالدر و الياقوت فيهم بالنزول بقصره فتقول له الملائكة سر يا ولي اللّه فإن هذا لك و غيره قال فيسير حتى يأتي تمام ألف قصر كل ذلك ينفذ فيه بصره و يسير في ملكه أسرع من طرفة العين فإذا انتهى إلى أقصاها قصرا نكس رأسه فتقول الملائكة ما لك يا ولي اللّه قال فيقول و اللّه لقد كاد بصري أي يختطف.
فيقولون: يا ولي اللّه أبشر فإن الجنة ليس فيها عمى و لا صمم فيأتي قصرا يرى باطنه من ظاهره و ظاهره من باطنه لبنة من فضة و لبنة من ذهب و لبنة من ياقوت و لبنة در ملاطه المسك قد شرف بشرف من نور يتلألأ و يرى الرجل وجهه في الحائط و ذا قوله: «خِتامُهُ مِسْكٌ» يعني ختام الشراب.
ثم ذكر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الحور العين فقالت أم سلمة بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه أ ما لنا فضل عليهن قال بلى بصلاتكن و صيامكن و عبادتكن للّه بمنزلة الظاهرة على الباطنة و حدث أن الحور العين خلقهن اللّه في الجنة مع شجرها و حبسهن على أزواجهن في الدنيا على كل واحد منهن سبعون حلة يرى بياض سوقهن من وراء الحلل السبعين كما ترى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء و كالسلك الأبيض في الياقوت الحمراء.