مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٤ - رسالة الامام الصادق
إن أسأتم فلها و جاملوا الناس و لا تحملوهم على رقابكم تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم و إياكم و سب أعداء اللّه حيث يسمعونكم فيسبوا اللّه عدوا بغير علم و قد ينبغي لكم أن تعلموا حد سبهم للّه كيف هو إنه من سب أولياء اللّه فقد انتهك سب اللّه و من أظلم عند اللّه ممن استسب للّه و لأولياء اللّه فمهلا مهلا فاتبعوا أمر اللّه و لا حول و لا قوة إلا باللّه.
و قال أيتها العصابة الحافظ اللّه لهم أمرهم عليكم بآثار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و سنته و آثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من بعده و سنتهم فإنه من أخذ بذلك فقد اهتدى و من ترك ذلك و رغب عنه ضل لأنهم هم الذين أمر اللّه بطاعتهم و ولايتهم و قد قال أبونا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المداومة على العمل في اتباع الآثار و السنن و إن قل أرضى للّه و أنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع و اتباع الأهواء.
ألا إن اتباع الأهواء و اتباع البدع بغير هدى من اللّه ضلال و كل ضلالة بدعة و كل بدعة في النار و لن ينال شيء من الخير عند اللّه إلا بطاعته و الصبر و الرضا لأن الصبر و الرضا من طاعة اللّه و اعلموا أنه لن يؤمن عبد من عبيده حتى يرضى عن اللّه فيما صنع اللّه إليه و صنع به على ما أحب و كره. و لن يصنع اللّه بمن صبر و رضي عن اللّه إلا ما هو أهله و هو خير له مما أحب و كره،
و عليكم بالمحافظة على الصلوات و الصلاة الوسطى و قوموا للّه قانتين كما أمر اللّه به المؤمنين في كتابه من قبلكم و إياكم و عليكم بحب المساكين المسلمين فإنه من حقرهم و تكبر عليهم فقد زل عن دين اللّه و اللّه له حاقر ماقت و قد قال أبونا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أمرني ربي بحب المساكين المسلمين منهم و اعلموا أن من حقر أحدا من المسلمين ألقى اللّه عليه المقت