عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٦٤ - أولاً أن تضع نصب عينيها أن هذا المولود سيكتب له السعادة أو الشقاء في هذه الفترة
فظاهر الآية أن لصلاح أبيهما دخلاً فيمـا أراده الله ورحمـة بهمـا ، وقـال تعالى : « وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً » ، وعلى هذا فأمر انعكاس العمل أوسع وأعم ، والنعمة أو المصيبة ربما تحلان بالإنسان بما كسبت يدا شخصه أو أيدي آبائه » [١].
فكما أن تناول دواء من غير استشارة الطبيب قد يؤدي إلى تشوه الطفل ويكون عندها مشوهاً ـ لا سمح الله ـ فكذلك الإقدام على الأفعال القبيحة والمحرمة ـ والعياذ بالله ـ يؤثر على نفسية الطفل وتشوه روحه فيجعلها غير قابلة للكمالات والاستعدادات الروحية ؛ لأن الأفعال لها تجسمات فإن أكل مال اليتيم هو حقيقة عن أكل النار لقوله تعالى : « إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم نارا » [٢].والغيبة حقيقة عن أكل لحم أخيه ميتاً ؛ فإن هذا الطعام الذي يتغذى عليه الطفل مشوه وله آثار جانبية حتماً ستنعكس هذه الآثار على الطفل.ففي الرواية عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : « لقد خلقنا الإنسان في كبد » يعني منتصباً في بطن أمه مقاديمه إلى مقاديم أمه ومواخيره إلى مواخير أمه ، غذاؤه مما تأكل أمه ويشرب مما تشرب تتنسمه تنسيماً .. الخ » [٣].نقل العلامة المظاهري في كتابه ( تربيت فرزند در نظر إسلام ) هذه القصة التي حصلت لولد العلامة المجلسي وهو ابن سبع سنوات.
[١] تفسير الميزان : ج ٤ ، ص ٢٠٢.
[٢] النساء : ٩.٣ ـ البحار : ج ٦٠ ، ص ٣٤٣.