عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٢٦ - المرحلة الثانية
وفي رواية أخرى يقول الشيطان للإمام علي (عليه السلام) في مكاشفاته : « فوالله لا يبغضك أحد إلا سبقت نطفتي إلى رحم أمه قبل نطفة أبيه ».
أقول : قد يكون الشيطان واقعاً هو القاذف بالنطفة في رحم المرأة من غير أن يرى ، وقد يكون الشخص نفسه شيطانياً فتصير نطفته نطفة الشيطان وذلك إذا ابتعد عن حيز اللطف ؛ فحاله كما أشارت بعض الروايات إلا أنه لا يزني المؤمن حين يزني وهو مؤمن ، ولا يعصي الله حين يعصي وهو مؤمن.فعليه لسان الرواية أن الرجل في حال عدم ذكر الله لا يكون إلا شيطانياً في فعله فأثره الظلام والجهل والعياذ بالله.٦ ـ أن يسعيا قبل أي لقاء جنسي أن يكون صلباهما طاهرين من أكل الحرام فلا يأكلا ما فيه شبهة أو حراماً ، فلعل النطفة تكون من الحرام فلا يكتب للولد الفلاح ، أو النجاح والعياذ بالله. وليعلم أن الأصلاب لا تطهر من المحرمات إلا بعد أربعين يوماً. أي أنه ولمدة أربعين يوماً في حالة الخطر الذي يجب أن يتقي الجماع في أثنائها. ويكفيك أن تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما أراد أن يقصد نطفة فاطمة صلوات الله عليها اعتزل السيدة خديجة الكبرى أربعين يوماً ، يصوم نهارها ، ويقوم ليلها كل ذلك رعاية ومبالغة في الطهارة. وإذا كان حال رسول الله هكذا فما حالنا نحن إذاً ؟٧ ـ أن يأكل الرجل قبل الوقت الذي يريد أن يقارب أهله السفرجل ، وذلك حتى يتحول إلى نطفة ؛ فإنه يحسن من شكل الولد الخارجي ويجعله جميلاً.عن الصادق (عليه السلام) وقد نظر إلى غلام جميل فقال : « ينبغي أن يكون أبو هذا أكل سفرجلاً ليلة الجماع » [١].
[١] مكارم الاخلاق : ص ٣٧٤.