عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ١٢٦ - الثالث الختان
الزنديق : فإن الله خلق خلقه غلفاً غير تم خلق الله ، وجعلتم فعلكم في قطع الغلفة أصوب مما خلق الله ، وعبتم الأغلف والله خلقه ، ومدحتم الختان وهو فعلكم أم تقولون : إن ذلك كان من الله خطأ غير حكمة ؟
فقال ابو عبدالله : ذلك من الله حكمة وصواب غير أنه سن ذلك وأوجبه على خلقه. كما أن المولود إذا خرج من بطن أمه وجدتم سرته متصلة بسرة أمه المولود ، كذلك أمر الله الحكيم فأمر العباد بقطعها وفي تركها فساد بين المولود والأم ، وكذلك أظفار الإنسان أمر إذا طالت أن تقلم وكان قادراً يوم دبر خلقة الإنسان أن يخلقه خلقة لا يطول ، وكذلك الشعر في الشارب والرأس يطول ويجز ، وكذلك الثيران خلقها فحولة وإخصاؤها أوفق وليس في ذلك عيب في تقدير الله عزوجل ».هذا الحديث كله في ختان الصبي.أما ختان الفتاة فإن الإسلام جعل ذلك مكرمة أي هبة ان فعلت كانت حسنة وإن لم تفعل لا ضير فيها. وفي زماننها هذا قل ختان الفتيات. نعم ، في أفريقيا ما زال هذا العمل قائماً وإن كان بطريقة خاطئة ؛ إذ المعمول به هناك هو استئصال البظر كاملاً ، وهذا الذي نهي عنه الإسلام ، وحث على المرأة التي تريد ختان ابنتها أن تبقي منه شيئاً حتى تحس مما يجب عند الزواج. وفي قصة طويلة خلاصتها : أنه كانت هناك امرأة تسمى أم حبيبة وكانت خافظة هاجرت إلى المدينة رآها الرسول فسألها عن بقائها في عملها ؟ فأجابت بالإيجاب. فقال لها رسول الله : « إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي وأشمي ؛ فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج ».وفي رواية عن أميرالمؤمنين علي (عليه السلام) قال : « يا معشر الناس إذا خفضت بناتكن فبقين من ذلك شيئاً ، فإنه أتقى لألوانهن وأحظى لهن ».