عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٩٥ - النحو الثاني التحذير من بعض المرضعات اللاتي يتصفن بالحماقة ، أو الكفر ، أو الزنا إلى غير ذلك والعلة واحدة في النحوين وهي التأثير على شخصية الطفل وسلوكه
ومما تجدر الإشارة إليه هو أن تمنع الزانية من إرضاع ولدها من الزنا سواء كان الولد منشأه الزنا ـ العياذ بالله ـ أو الحلال ثم زنت وذلك حتى لا يجتمع عليه شقاءان.
فعن الإمام الكاظم (عليه السلام) لما سأله أخوه علي بن جعفر عن أمراة ولدت من الزنا هل يصلح أن سترضع بلبنها ؟ قال : « لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا ».إجابة الإمام أشارت إلى أن أثر الحرام باق في صلب ابنتها التي تغذت على لبن الزنا ، أو نشأت من رحم زنا. وفي رواية : « أن ملعقة من الخمر تؤثر في أربعين جيلاً ». ومنه نرى في الزيارة الجامعة « وأن أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض خلقكم الله أنواراً » ، وفي زيارة وارث « وأشهد أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها ... ».فهذه إشارة إلى أن طهر الرحم لا ينحصر في الرحم المباشر بل ما قبله حتى آدم (عليه السلام) ونحن لسنا بصدد شرح مفاهيم ومعاني الزيارة.وعن الصادق (عليه السلام) : « رضاع اليهودية والنصرانية خير من رضاع الناصبة ». وذلك لأن اليهودية والنصرانية لم يحصل لهم الإيمان بالإسلام إما لضعف الدليل القائم عندهم على صحة الإسلام ، وإما لعدم قيامه أصلاً. بخلاف الناصبية ـ عليها لعنة الله ـ فقد قام عندها الدليل على صحة المعتقد والدين الإسلامي ولكنها كابرت وعاندت الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) في الولاية ؛ فأبغضت الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بغض إبليس للسجود لآدم فاستحقت اللعن والطرد ، وإبليس يقول : ( إني أخاف الله رب العالمين ) ؛ فهو أقر بالربوبية ولكنه عاند وكابر فلم ينفعه ذلك الإيمان غير التام ، هذا أولا.