عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ١٢ - المقدمة
ألم يجعل الله البنين زينة الحياة الدنيا فقال عز من قائل : « المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملا » [١].
فماذا ينفع السلطان أو الوجاهة أو المال من غير ولد يملأ عليه حياته بهجة ومرحاً ، ودون أن يسمع نداء الأبوة والأمومة ؟فماذا ينفع السلطان والمال أو ماذا تنفع الوجاهة من غير ولد ؟ لكن أي ولد ؟هل هو مطلق الولد أم ذلك الذي يكون قرة عين لأبيه وأمه ؟قال تعالى : « والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما » [٢].نعم ، لا شك أن الولد الصالح هو الذي يكون مصداقاً لقرة العين.ألم يرسل الله رسولاً لكي يقتل ولداً خاف أن يرهق ويتعب والديه ليبدله بأخر صالح ؟قال تعالى : « حتى إذا لقيا غلاماً فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئاً نكرا » [٣].وفي معرض الجواب عن هذا الاستفسار يقـول الله تعالى فـي آيـة أخـرى : « فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكاة وأقرب رحماً » [٤]
[١] الكهف : ٤٦.
[٢] الفرقان : ٧٤.٣ ـ الكهف : ٧٤.٤ ـ الكهف : ٨٠ ـ ٨١.