عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٨٥ - الأمر الخامس لف الطفل في خرقة بيضاء
ثلاثة يذهبن الحزن الخضرة والماء والوجه الحسن. فتجدهم يشيرون عليك بالطرق التي تؤثر على نفسيتك فيعدون منها الخضرة التي تحمل اللون الأخضر.
وحقيقة اللون ـ كما عليه العلماء ـ أنه ينتج طاقات مختلفة ؛ فاللون مكون من ترددات من الضوء وكل تردد يجعل الهواء يهتز عند سرعات معينة ؛ فمثلاً اللون الاحمر يبعث ترددات بشكل سريع بحيث يولد في النفسية الغضب والانفعال نحو هذا اللون. بخلاف اللون الأزرق الذي يرسل ترددات أقل مما يؤثر على هدوء الأعصاب إلى غير ذلك. ومن الثابت علمياً أنه يوجد تفاوت في التعامل مع اللون من مرحلة إلى أخرى ومن الطفولة إلى الكبر ؛ فلكل مرحلة ألوان خاصة يؤثر فيها سلباً أو إيجاباً ، ومن المؤكد في الروايات ذلك أيضاً فالرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) حين يأمر بأن يلف الطفل بالخرقة البيضاء ، وينهى عن اللون الأصفر ، لا بد من خصوصية لهذا الأمر والنهي. أما اللون الأبيض فله أثر الصفاء على النفس البشرية ، وهو أقرب الألوان له فيؤثر في نفسية الطفل ويفيض عليها هذا الإحساس مع الأثر الذي يولده من الترددات الصادرة منه على عيني الطفل الذي ستظل محاطة به ليلاً ونهاراً لمدة أشهر فضلاً عن أيام. بخلاف اللون الأصفر الذي قد يسبب الخوف في نفسية الطفل ويبعث فيها الرعب ويؤثر على العينين على ما جاءت به بعض الدراسات العلمية. ولذلك تجد أن روضات الأطفال والأماكن المخصصة لهم يعتنى بها بشكل كبير ، من حيث تلوين الجدران وصباغتها وملئها بالرسوم المختلفة التي تدعو الطفل إلى اكتشافها وفهمها والتعامل معها.وليزداد القارئ اطلاعاً ، ففي السجون والتي يراد منها التأثير على نفسية السجين يصبغ السجن باللون الأسود أو الرمادي ويوضع انفرادياً فيؤثر هذا الوضع على نفسية السجين.