عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٩٢ - الزاوية الثانية المرضعة
وعن أميرالمؤمنين علي (عليه السلام) قال : « ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه » [١].
وهذا الذي أثبته العلم مؤخراً حيث علت الصيحات من كل جانب تطالب الأم بعدم إهمال الطفل ، أو الاتكال على الحليب المجفف ؛ فقد جاء في ( موسوعة صحة العائلة ) ما هذا نصه : « علماً أن الأبحاث الطبية قد أظهرت أن للإرضاع مزايا عدة لا شك أن الحليب الاصطناعي يشبه في تركيبه حليب الأم ، وإذا أعطي الطفل بالكميات الصحيحة فإنه يكفي لتغذيته ومع ذلك يفتقر الحليب الاصطناعي إلى مكونات معينة قصيرة لطفلك توجد في حليب الأم فعلى سبيل المثال : يستطيع حليب الأم وقاية طفلك من أية التهابات يملك جسمك مناعة ضدها ، كما أن تركيب حليب الثدي يتغير مع تغير حاجات الطفل في حين يظل تركيب الحليب الإصطناعي ثابتاً لا يتغير ... بالإضافة إلى ذلك يعزز الإرضاع الرباط العاطفي بين الأم والطفل ) [٢].وكيفما كان فقد ثبت أن ارضاع الطفل بالحليب من خلال الروايات ونظر الوجدان وحث العلماء والأطباء على إرضاع الطفل بواسطة أمه ، لما له من ديمومية الإشراف الروحية والبدنية على الطفل ولا يترك هذا الأمر إلا لعارض يمنع عن إرضاعه من أمه لمرض ، أو إخلال في مزاجها ، أو اضطراب في فؤادها إلى غير ذلك من الأمور الموجبة لعدم إرضاع الطفل من أمه.
الزاوية الثانية : المرضعة :
إن الحليب الذي يشب عليه الطفل ويتغدى حتى ينمو فيه خصائص تفوق مسألة النمو الظاهري ، ومسألة الشكل الخارجي ؛ إذ إن أثره على
[١] الوسائل : ج ٢١.
[٢] ص ٦٦٤.