عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٢٣ - المرحلة الأولى
ولأن الأم لها أثر كبير من حيث الوراثة ، لذا نجد أهل البيت (عليهم السلام) يرفضون فكرة الزواج من المرأة المجنونة ، أو التي بها تخلف عقلي كالحمقاء وغيرها.
فعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « سأله بعض أصحابنا عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء أيصلح له أن يتزوجها وهي مجنونة ؟ قال : لا ولكن إن كانت عنده أمة مجنونة فلا بأس بأن يطأها ولا يطلب ولدها ».ونحن عندما نتأمل هذه الرواية نعرف أن علة عدم الإنجاب من المجنون هي إنجاب أطفال مشوهين ، أو معوقين عقلياً فتبقى هذه الحالة في المجتمع وهذا الذي يثبته العلم الحديث.( يوجد جندي يدعى مارتن كاليك : كان قد أنجب طفلاً غير شرعي من فتاة ضعيفة العقل وأمكن تتبع ٤٨٠ فرداً من ذراري هذه البنت في أجيال متعاقبة ، ووجد أن من بينهم ٦٣ شخصاً فقط يمكن اعتبارهم عاديين أما الباقون ففيهم حالات الصرع ، والإجرام ، والبغاء ، والإدمان على الخمر ، وضعف العقل ، وغير ذلك. وبعد مدة من الزمان كان مارتن كاليك قد تزوج بفتاة عادية من أسرة طيبة. وأمكن تتبع ٤٩٦ فرداً من ذراري هذه السيدة في طبقات الأجيال المتعاقبة. فكان لدينا مجموعتان من الأفراد تختلفان اختلافاً واضحاً في الأصل الوراثي من ناحية الأم. وعلى ذلك يمكن موازنتها بعضها ببعض. وقد وجد بين أفراد المجموعة الثانية أن عدد العاديين ٤٩١ فرداً نجح كثير منهم في الحياة نجاحاً ظاهراً ، أما الخمسة الباقون ففيهم حالة ضعف عقلي واحدة وحالة استهتار جنسي وحالتا إدمان للخمر ، وحالة جنون ) [١].
[١] Goddard the kallikak