عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ١٤٦ - الطريق الثاني الاستكشاف للعالم الخارجي
ويحدق فيها في الفترة التي يكون فيها في حالة اليقظة ، ويلاحظ حركتها ويلفت انتباه هذا الحدث عنده ، ومن خلال يده يحاول التوصل إلى الأشياء القريبة منه ، وهذه الخطوة تعد أول خطوات نمو القدرة والذكاء حيث تنمي عنده حاسة البصر ، وقوة التركيز على الأمور القريبة منها ، فهو ينظر لها بشيء من الإرادة.
ويمكننا القول إنه يتعرف على كل الأمور بالشكل المتاح له ، والذي يستطيع أن يفعله. وهذه الملاحظة تعد المحور الأساسي في عملية متابعة حركة النمو عند الطفل ؛ فبلحاظ كل فترة زمنية له خصوصية تؤثر فيها بعض الأمور. وتقيم على حسب حاله ، تختلف عنها في الفترة الأخرى ؛ فقد يكون في المرحلة المتقدمة يعد متطوراً ولكن بلحاظ المرحلة الثانية يعد متخلفاً ؛ فمثلاً عندما يعزم طفل بلغ من العمر ست شهور على أخذ شيء ملقى على وجه الأرض هذا الفعل بالنسبة للإنسان الذي يفوق هذا العمر يجد هذا الفعل لا يدل على شيء من الذكاء أو المقدرة ؛ فهذا أمر عادي جداً ، ولكن بالنسبة لهذا الطفل يعد شيئاً رائعاً ويدل على ذكاء وقدرة عالية عند الطفل ؛ لأنه يظهر قدراً كافياً من التنسيق في سلوكه فعليه عدة أمور حتى يحصل على الشيء الذي يريده وهي :أولاً : عليه أن يحدد مكان الشيء من خلال عملية الإبصار قبل أن يصل إليه ويتناوله.ثانياً : يقوم بمد يده بسرعة وبدقة إلى مكان تواجد هذا الشيء.ثالثاً : ويقوم بطريق تدل على قدرة من النضج ، وقبل أن يصل إلى ذلك الشيء يقوم إما بفتح يد أصابعه وإما يطبقها للمسك بهذا الشيء.رابعاً : وعندما يمسك ذلك الشيء يقوم بأكثر من عمل ، كأن يحدق فيه ويقوم بتحريكه إلى الأمام ، أو إلى الخلف ويقلبه لكي يحصل على أكبر من لقطة له ، وليتعرف عليه من خلال زوايا متعددة.