عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٣٨ - أقول
الحيوان هو الحالة النفسية التي يكون فيها الزوجان والتي عبرت عنها النظرية الثانية ظهورها عند حصول الشروط المساعدة لها. هذه الشروط هي الحالة النفسية وبالخصوص الحالة التخليلية للزوجين أثناء الجماع. فقد ذكرنا في بداية الكتاب أن النظر إلى صورة شخص ، أو صب الاهتمام في شخص معين يؤثر في تشكيل الشخص على حسب المراد ، ولا ننتظر الطفرة لتحدث. فقد ذكر صاحب ( البحار ) تعليقاً على الرواية السابقة التي جرت بين دانيال وبخت نصر ما هذا نصه : « أقول : ذكر الاطباء أيضاً أن للتخيل في وقت الجماع مدخلاً في كيفية تصوير الجنين. قال ابن سيناء في القانون : قد قال قوم من العلماء ولم يعدوا عن حكم الجواز : إن من أسباب الشبه ما يمثل حال العلوق في وهم المرأة والرجل من الصورة الإنسانية تمثلاً متمكناً » انتهى. وقال بعضهم : « تصور رجل عند الجماع صورة حية فتولد منه طفل كان رأسه رأس إنسان وبدنه بدن حية » [١].
ومما يعضد ذلك ، أن إحضار الصورة وقت اللقاء الجنسي يؤثر في المشابهة ، ما رواه المجلسي في بحاره عن أبي عبدالله (عليه السلام) وهو يتحدث عن قصة نبي الله شعيب وموسى.
قال : « فلما قضى موسى الأجل لشعيب : قال لا بد لي أن أرجع إلى وطن أمي ، وأهل بيتي فمالي عندك ؟
فقال شعيب أما وضعت أغنامي في هذه السنة من غنم بلق ( بلق سواد وبياض ) فهو لك.
[١] البحار : ج ٦٠ ، ص ٣٦٧.