عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٤٢ - تعجيل الولادة ورفع العقم
ولذلك عندما استفهم زكريا من الله كيف يرزقه الذرية على ما به وبزوجته جاء الجواب الإلهي ، قال تعالى : « قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً ». [١]
وفي قصة نبي الله ابراهيم (عليه السلام) مع ضيفه المكرمين عندما بشروه بغلام عليم قال تعالى : « فاقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم * قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم » [٢].فإذا تأملنا هذه الآيات جيداً نجد الجواب يأتي من قبل الله عزوجل بأن الله يفعل ما يشاء ، وأن هذا الأمر عليه هين ، وإنه حكيم عليم. فإذا عرفنا أن الله يفعل ما يشاء ولا يقف شيء حاجزاً لمشيئة الله عن حدوث ذلك الشيء إلا عدم المشيئة ، فلنسع في الحث والطلب من الله أن يشيء لا سيما أن هذه الإشاءة عليه سبحانه وتعالى هينة غير عسيرة ، وما يؤخرها سوى حكمته ، وعلمه بمصالح الأمور وأفضلها للعباد. فلندعه بأحسن حال ويتلطف علينا بالإجابة ، وأن يرزقنا الذرية الصالحة الطيبة. ولا سلاح لذلك إلا الدعاء ؛ فالدعاء يغير ما هو مثبت في اللوح المحفوظ « وعنده أم الكتاب » « يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب » [٣].لذلك نجد أهل البيت صلوات الله عليهم أرشدونا إلى السبيل ولم ييئسونا من الذرية ، بل حثونا على السعي والطلب في الطريق الذي من خلاله يحصل الطالب على مبتغاه ؛ فكما أن الدواء المادي طريق للعلاج كذلك الدواء الروحي طريق آخر للعلاج الروحي والمادي أيضاً. ومن هذه الأمور ما يلي :
[١] مريم : ٩.
[٢] الذاريات : ٢٩ ـ ٣٠.٣ ـ الرعد : ٣٩.