عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ١٠٤ - البكاء وأثره الإيجابي
وغشاء الأم الحنون ، اللذين يشكلان طبقين من الطبقات البقية الثلاث المسماة بالسحايا.
أما مخاطره قلة قليلة من المرضى يصابون بعطل دائم في أجسامهم كالصمم والعي أو التدهور العقلي ، ويتعرض صغار السن والكهول أكثر من غيرهم لخطر عدم الشفاء من هذا الداء.وفي مورد آخر من الموسوعة نفسها تحت عنوان التهاب السحايا عند الرضع والأطفال ـ بعد ذكر أعراض المرض ـ ما هذا نصه : « ينتأ اليافوخ عند الأطفال الرضع الحديثي الولادة بدلاً من أن يكون غائراً قليلاً بفعل الالتهاب الذي يسببه الضغط المتزايد للسائل الدماغي الشوكي في داخله » [١].وبتقرير آخر نقول : حيث إن الطفل في رحم أمه غارق في السائل الأمينوسي فهو عند خروجه يكون رطب الأعظاء لين الجوانب ، وحيث إن الدماغ خلق جسماً سنجابياً رخواً رطباً فهو بالضرورة يكون مليئاً بالرطوبة ، ويصعب تجفيف تلك الرطوبة لما للدماغ من تركيبة خاصة ومعقدة ؛ فلا طريق لذلك إلا بترشح الرطوبة إلى الخارج ولا يكون ذلك إلا عبر البكاء بواسطة العينين عبر الغدد الدمعية الجاذبة لتلك الرطوبة إليها. فمع استمرار البكاء يكون جفاف الدماغ إلى المطلوب ، وأيضاً إذا كان الدماغ مليئاً بالرطوبات سبب ارتخاؤه ارتخاء كل الأعضاء والأعصاب ، ولا سيما أعصاب العين الرقيقات والقريبات من نفس جرم الدماغ ، وإذا ارتخت هذه الأعضاء فمعناه أنها لا تبصر.وجاء في كتاب ( الموسوعة الشاملة ) تحت عنوان ( البكاء ) : « ويعتبر البعض أنه يقوي عضلات الرئتين إذا ما تراوحت مدته بين ١٥ ـ ٢٠ دقيقة » [٢].
[١] موسوعة صحة العائلة : ص ٢٧٥.
[٢] ج ١٢ ، ص ٣٠.