عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٣٥ - الاتجاء الثاني
شبيها بأخواله ، أو خالاته ، أو أمه ، عليه أن يكثر المداعبات وخصوصاً غمز الثديين كما جاء عن الإمام الرضا (عليه السلام) : « الأمر قبل الجماع بالمداعبة والتقبيل وتغميز الثديين ، لأن ماء المرأة يخرج من ثديها ، وشهوتها في وجهها فالتقبيل طلباً للشهوة حتى تريد هي منك ما تريد أنت منها ، وأما تغميز الثديين فطلباً لنزول مائها حتى يتخلق من المائين ؛ لأن البنت إذا تخلقت من ماء الرجل وحده تكون سليطة تشبه الرجال بالأوصاف ».
وكان العرب إذا أرادوا تشبه الأولاد بهم عمدوا إلى مواقعة النساء وقت الرحيل لكثرة مشاغل نسائهم فلا يردن ذلك الأمر ، بخلاف الرجال فيكون الولد شبيهاً لأبيه ولذلك أنشدوا :
فمن حملن به وهن عواقد * * * حب النطاق فشب غير هبل
اتصاف المولود بصفات مغايرة لذويه :
تقدم البحث عن كيفية اتصاف الولد بصفات أحد والديه ، أو الأقرباء. ولكن قد يصادف أن يكون الولد مغايراً كلياً لصفات ذويه فما هو تفسير ذلك ؟
يوجد اتجاهان :
الاتجاء الأول : وهو أن تكون المرأة ـ والعياذ بالله ـ قد مارست الزنا ، وجامعت رجلاً بصفات غريبة جداً عنهما ( الزوجان ) كأن تجامع المرأة البيضاء رجلاً أسود أو العكس. وهذا خارج عن محل بحثنا.
الاتجاء الثاني :
والذي يسعى أن يعطي هذه الظاهرة صورة علمية ومنطقية. اختلفوا في التفسيرات ، فهنا ثلاثة تفسيرات نحاول عرضها بشكل مختصر قد تعرض لها الشيخ محمد تقي فلسفي في كتابه ( الطفل بين الوراثة والتربية ) وقال :