عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٢٣٩ - النقطة الثالثة أثر سوء المزاج على الإنسان
حقيقة علمية ؛ فالحقد والكراهية والحسد والبغضاء ترفع ضغط الدم وتحدث جفافاً واضطرابات خطيرة في الغدد الصماء ... وعسراً دائماً في الهضم والامتصاص والتمثيل الغذائي .. وأرقاً وشروداً .. والنفور والاشمئزاز يؤدي إلى أمراض الحساسية. والحساسية ذاتها نوع من أنواع النفور .. نفور الجسم من مواد غريبة عليه واليأس يؤدي إلى انخفاض الكورتيزون في الدم ، والغضب يؤدي إلى ارتفاع الادرينالين والثيروكسين في الدم بنسب كبيرة ، وإذا استسلم الإنسان لزوابع الغضب والقلق والأرق واليأس أصبح فريسة سهلة ولقرحة المعدة والسكر وتقلص القولون وأمراض الغدة الدرقية والذبحة ، وهي أمراض لا علاج لها إلا المحبة والتفاؤل والتسامح وطيبة القلب .... وإذا قالوا لك : إن معجزة الحب تستطيع أن تشفي من الأمراض فما يقولونه يمكن أن يكون علمياً ».
وفي صفحة أخرى يقول متسائلاً عن قول البعض في ص ٨٣ : « وإذا قالوا لك إن سبب المرض ميكروب ، قل لهم لماذا لا نمرض جميعاً بالسل مع أننا نستنشق كلنا ميكروب السل في التراب كل يوم ويدخل إلى رئاتنا في مساواة ؟ .. لأن بعضنا يقاوم وبعضنا لا يقاوم ... وما هي المقاومة سوى أن تكون الحالة السوية للجسم .. حالة العمل في انسجام بين كل الخلايا والغدد والأعصاب ، وهي حالة ترتد في النهاية إلى صورة من صور الائتلاف الكامل بين النفس والجسد.أقول : إن ما ذكره هذا الدكتور من بحث قيم فإن مرجع الحب الذي هو شفاء أو وسيلة للشفاء إنما هو اعتدال المزاج ، فمتى اعتدل المزاج كان الجسم في غاية الصحة وسلامة وسوف نذكر ذلك فيما بعد. ولكن ليكن على بالك أن ذلك كله مرجعه إلى اعتدال المزاج.