عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٢٢٣ - المقدمة الخامسة أن العقل يصدر أمراً للجسد بأن يقوم بفعل ما إذا كان مشتاقاً له يرى فيه كمالاً ومنفعة له من خلال الصورة التي تحضر أمامه ،
أ ـ المرحلة ( المتعادلة ) حيث يعطي فيها المخ نفس الاستجابات لكل من المثيرات القوية والضعيفة.
بـ ـ مرحلة التناقض وهي التي يستجيب فيها المخ للمثير الضعيف بشكل أكبر إيجابية من المثير المقوي.ج ـ مرحلة التناقض الشديد ، وهي تتحول فيها ردود الفعل الشرطية والأنماط السلوكية من الموجب إلى السالب وبالعكس ».ولا شك أن لكل نقطة من هذه النقاط أثراً في عملية التحليلات العقلية التي يجريها الإنسان أو الحيوان من خلال المؤثرات الخارجة التي تؤثر عليه سلباً أو إيجابياً.
المقدمة الخامسة : أن العقل يصدر أمراً للجسد بأن يقوم بفعل ما إذا كان مشتاقاً له يرى فيه كمالاً ومنفعة له من خلال الصورة التي تحضر أمامه ،
كأن يعطش الإنسان فيشتاق إلى الماء وذلك لأن حقيقة العطش عنده تقابلها حقيقة الارتواء ، وعندما يحضر معنى الارتواء يأتي منشؤه وهو الماء المحقق لوجوده فيشتاق إليه ، ويبعث الجسد نحو طلب الماء وتحقيق مقدماته أو ينفر من فعل يرى فيه صورة سيئة ووجوداً ضاراً له كأن يعلم أن هذا الماء فيه سم قاتل فينفر من شربه ولو كان عطشاناً ؛ لأن الماء موجب لهلاك النفس لأن فيه سماً وإن كان يحتاج إليه. وهكذا طريقة تعامل العقل مع كل الأمور.
الفرق بين الادراك والدوافع :
إن تصرف الإنسان نحو أي أمر تابع إلى أمرين مهمين أحدهما الدافع لهذا الأمر والإدراك له ، ولعل عدم وضوح معنى الدوافع الحقيقة للأمور والإدراك جعل كثير من علماء النفس والاجتماع لا يميز بينهما ؛ فهذا لورين