عبقرية مبكرة لأطفالنا - توفيق بوخضر - الصفحة ٦٥ - أولاً أن تضع نصب عينيها أن هذا المولود سيكتب له السعادة أو الشقاء في هذه الفترة
« ذات ليلة وهو في صحن المسجد أخذ يلعب هنا وهناك ، فوقع نظره على قربة ممتلئة في فناء المسجد ، أخذ إبرة في يده ووضعها في القربة ، فصب الماء على الأرض ... شيئاً فشيئاً وصلت الحادثة إلى مسامع العلامة فأغضبته كيف أن ولده تصرف هذا التصرف ذهب إلى بيته وأخذ يحاسب نفسه ، وزوجته عن هذا الفعل فيقول : ما هو الشيء الذي لم أراعيه جيداً ؟
الأمور التي قبل انعقاد النطفة عملتها .. والامور التي أثناء انعقاد نطفته عملتها .. من حيث الغذاء كنت مواظباً. وأخذ يحاسب نفسه ويتذكر ممن مورد التقصير ليرجع إليه سر فعل الطفل. فلم يجد حينئذ جواباً. وجه حديثه إلى زوجته وقال لابد أن يكون التقصير تقصيرك ... فكري جيداً فيما فعلت ؟ زوجته قالت : تذكرت .. نعم ، إنه تقصيري وقتما كنت حاملاً ذهبت إلى بيت جارتنا لأمر عندي وعندما رجعت كان في مزرعتهم توجد شجرة رمان ولما رأيتها جاء في مخيلي أن الرمان حامض ، ولأني كنت حاملاً لدي ميلان إلى الأشياء الحامضة ، أخذت رمانة واحدة وفتحتها فوجدتها حلوة غير حامضة ولم أخبر صاحبة المنزل. هذا الذي فعلته ».فانظر يا عزيزي القارئ كيف أن لقمة واحدة وتذوقها ظهر أثرها بعد سبع سنوات !ولو لا أن العلامة المجلسي كان حريصاً على ذلك لربما زاد الأثر. فما عقوق الوالدين وضربهما والتجني على حقوقهما وحقوق الآخرين إلا نتيجية لمثل هذه الامور.لذا عليك أيتها الأم العزيزة أن تراعي هذه الجوانب ، وتعطيها من الأهمية ما يلزم ، أن تكوني في حالة حذر وحرص من الأمور المحرمة والأكل المحرم. أما الأكل المشتبه به يجب أن يسمي عليه الله سبحانه وتعالى ، وأن