رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ٢٣ - أدلّة حرمة استماع الغناء
كون إبليس مخترعه [١]، أو كونه مجلساً لا ينظر الله إلى أهله [٢]، أو حشر صاحبه من قبره أعمى و أخرس و أبكم [٣]، أو كون ظهور القينات من أشراط الساعة [٤]، أو عدم سماع من لم يتنزّه عنه صوت شجرة في الجنّة [٥]، أو إنبات استماعه النّفاق في القلب [٦]، أو عدم الإذن في سماع من مَلأ مسامعه منه صوت الرّوحانيين، لا يثبت الحرمة؛ لورود أمثالها في المكروهات كثيراً، و كون العباسي كاذباً في نقل الرّخصة [٧] فيه عن الخراساني (عليه السلام) لا ينافي الجواز [٨] و لا تلازم بين البطلان [٩] و الحرمة، و نهي الصادق (عليه السلام) رجلًا عن استماع غناء جواري جيرانه المقرون بضرب العود [١٠] لا يفيد إلّا تحريم هذا الاستماع. أمّا نفس الغناء من حيث هو فلا؛ لجواز استناده إلى ضرب العود، أو كونه صوت الأجانب. و تعليل النهي عن دخول بيوت الغناء بإعراض الله عن أهلها كما يؤذن به التوصيف يوهن [١١] دلالته على الحرمة. و النهي عن الجلوس إلى متعمّد [١٢] الغناء [١٣]، تنزيهي؛ للقطع بالجواز بالإجماع و بالضرورة، و حلول البلاء
[١] كما في المرويّ عن تفسير العياشي عن جابر. (منه).
[٢] كما في رواية الحسن بن هارون. (منه).
[٣] كما في المرويّ في جامع الأخبار. (منه). انظر: جامع الأخبار، ص ٤٣٣، ح ١٢١١. و لا يخفى عليك أنّ منع دلالة رواية حشر صاحب الغناء من قبره أعمى و أخرس و أبكم على الحرمة و إن صدر عن شيخنا صاحب المستند طاب ثراه، إلّا أنّه بعيد جداً. (منه (رحمه الله)).
[٤] كما في رواية القمي في تفسيره عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم). (منه) انظر: تفسير القمي، ج ٢، ص ٣٠٤٣٠٣.
[٥] في هامش بعض النسخ: «كما في رواية ياسر».
[٦] في هامش بعض النسخ: «كما في رواية عنبسة».
[٧] في هامش بعض النسخ: «كما في حديث يونس».
[٨] في هامش بعض النسخ: «أي جواز الغناء في نفسه».
[٩] في الهامش: «لافتراقهما في المباحات أو المكروهات الخالية عن الفائدة.
[١٠] صحيحة مسعدة بن زياد. (منه) الكافي، ج ٦، ص ٤٣٢، باب الغناء، ح ١٠.
[١١] في الهامش: «لعدم دلالة التعليل أزيد من كراهته».
[١٢] في هامش بعض النسخ: «أي من يستمعه تعمّداً».
[١٣] في هامش بعض النسخ: «في رواية علي بن جعفر (عليه السلام)».