رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ١٢ - المدخل
اللهو». [١] و بعده: [٢] «وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً» مع أنّه قد ورد في الآثار ما يُفيد شمول اللغو فيه له، ففي الكافي عن أبي أيّوب الخزّاز قال: نزلنا المدينة، فأتينا أبا عبد الله (عليه السلام) فقال لنا: «أين نزلتم؟» فقلنا على فلان صاحب القيان فقال: كونوا كراماً فو الله ما علمنا ما أراد به و ظننّا أنّه يقول: تَفضّلوا عليه، فعدنا إليه فقلنا: إنّا لا ندري ما أردتَ بقولك: كونوا كراماً؛ فقال: «أما سمعتم قول الله عزّ و جلّ يقول في كتابه: «وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً»». [٣] و في العيون عن محمد بن أبي عبادة و كان مشتهراً بالسماع و بشرب النبيذ قال: سألت الرّضا (عليه السلام) عن السماع فقال: لأهل الحجاز رأي فيه و هو في حيز الباطل و اللهو، أما سمعتَ الله عزّ و جلّ يقول: «وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً». [٤] و قال تعالى شأنه في وصف المؤمنين «وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ» [٥] قال القمّي (رحمه الله): «يعني عن الغناء و الملاهي» [٦]. و سوق كلامه يؤذن بكونه حكاية قول الصادق (عليه السلام). و الآثار الواردة في هذا المضمار [٧] كثيرة جدّاً.
منها المروي في الكافي في الصحيح عن زيد الشحّام قال قال أبو عبد الله (عليه السلام): «بيت الغناء لا تُؤمن فيه الفجيعة و لا تجاب فيه الدعوة و لا يدخله الملك». [٨] و منها المروي فيه عن إبراهيم بن محمد المديني، عمّن ذكره عن
[١] تفسير القمي، ج ٢، ص ١١٧.
[٢] في الهامش: «أي قال بعده».
[٣] الكافي، ج ٦، ص ٤٣٢، باب الغناء، ح ٩.
[٤] عيون أخبار الرضا، ج ٢، ص ١٢٨.
[٥] المؤمنون (٢٣): ٣.
[٦] تفسير القمي، ج ٢، ص ٨٨.
[٧] في الهامش: «أي في تحريم الغناء في الجملة».
[٨] الكافي، ج ٦، ص ٤٣٣، باب الغناء، ح ١٥.