رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ٦١
و الأولى بل الأظهر في المقام أيضاً التحريم، و على الجواز فلا بدّ من قصد السوق. و هل ينسحب في سوق سائر الدوابّ أم لا، قولان: أوّلهما للشهيد في الدروس و ظاهر آخرين الثاني، و تردّد فيه المحقّق الأردبيلي (قدس سره)، و الأوجه الثاني و الوجه ظاهر.
[غناء المغنّية في الأعراس]
و ظهر من تضاعيف الكلام أنّ المختار هو تحريم الغناء مطلقاً من غير استثناءٍ عدا تغنّي المرأة في الزفاف [١] بشرائط يجمعها الخلوّ عن الإثم، و أنّ الاحتياط هو الاجتناب عنه مطلقاً، و الأحوط التنزّه عن كلّ ما احتمل كونه من الغناء المحرّم لئلّا نَهْلِكَ من حيث لا نعلم.
أعاذنا الله بفضله عمّا يورث النَدمَ، و وَفَّقَنا لما خيره أكملُ و أتمّ، بحقّ من به الرّسالة ختم، محمّد و آله نجوم بروج الهداية و مصابيح الظلم (صلى الله عليه و آله و سلم).
و قد فرغت من تسويد هذه الرّسالة الشريفة من مؤلّفات العالم الفاضل الكامل، المحقّق الوفيّ، الفاضل الجليّ، الصدر الألمعي، الحبر المليّ الأورعيّ، الجامع [لل] علوم العقلية و النقلية، و مجمع [ال] رسوم الأصلية و الفرعية، شمس فلك التدقيق، فلك عالم التحقيق، ملجأ الخواصّ و العوامّ، المولى القمقام، محمد رسول الكاشاني عليه الرحمة في يد أقل الخليقة بل لا شيء في الحقيقة المسمّى بمجيد بن عبد الله بن المجيد الحسيني التنكابني في [ال] بلدة الطيّبة القزوين [كذا] في مدرسة الشهيد الثالث، في
[١] كرهه القاضي في المهذّب، ج ١، ص ٣٤٦؛ و حرّمه ابن إدريس في السرائر، ج ٢، ص ٢٢٢؛ و الفاضل في التذكرة، ج ١، ص ٥٨٢.