رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ١٤ - المدخل

و منها ما رواه الكليني في الكافي و الشيخ في التهذيبين عنه عن نصر بن قابوس قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «المغنّية ملعونة، ملعون من أكل كسبها [١]».

و منها المرويّ في الكافي عن أبي أسامة عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الغناء عُشُّ [٢] النفاق». [٣] و منها المروي في جامع الأخبار عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال في حديث: «و تحشر صاحب الغناء من قبره أعمىٰ و أخرس و أبكم». [٤] و منها المروي في العيون، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني بن محمد بن علي الرّضا (عليه السلام) عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و الحديث طويل مشتمل على بيان ما رآه النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ليلة الأسرى من شدّة نساء من امَّته و فيه و أمّا الّتي كانت على صورة الكلب و النار تدخل في دُبرها و تخرج من فمها فإنّها كانت قينةً نوّاحة حاسدةً [٥]. و منها المروي في تفسير القمي (رحمه الله) عن ابن عباس عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال: إنّ من أشراط السّاعة إضاعة الصّلوات، و اتّباع الشّهوات (إلى أن قال (صلى الله عليه و آله و سلم)) فعندها تظهر القِيان و المعازف ثمّ قال (صلى الله عليه و آله و سلم): فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير الله،


[١] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ١٢١، ح ٤.

[٢] عُشُّ الطائر: موضعه الّذي يجمعه من دقاق العيدان و غيرها، و الجمع عِشَشَة و عشاش و أعشاش و إنما سمي عشّاً إذا كان من أفنان الشجر [أي أغصانه] فإذا كان في جَبَلٍ أو جدار أو نحوهما فهو وكر و وكْن، و إذا كان في الأرض فهو أفحُوص و ادِحِيٌّ. كذا قال الجوهري (منه (رحمه الله)).

[٣] الكافي، ج ٦، ص ٤٣١، باب الغناء، ح ٢.

[٤] جامع الأخبار، ص ٤٣٣.

[٥] عيون أخبار الرضا، ج ١، ص ٦٦٢، باب ٣٠، ح ٢٤.