رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ١٩ - أدلّة حرمة استماع الغناء
أشتريها و أبيعها من النصارى فقال: «اشتر و بع». قلت: فأنكح؟ فسكت عن ذلك قليلًا ثمّ نظر إليّ و قال شبه الإخفاء: «هي لك حلال» قال: قلت جعلت فداك فأشتري المغنّية أو الجارية تحسن أن تغنّي اريد بها الرّزقَ لا سوى ذلك؟ قال: «اشترِ و بِع». [١] و مرسلة الفقيه قال: سأل رجل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن شراء جاريةٍ لها صوت، فقال: «ما عليك لو اشتريتَها فذكّرتك الجنّة». [٢] و المروي في الكافي في الصحيح عن علي بن أبي حمزةَ، عن أبي بصيرٍ، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إذا قرأتُ القرآن فرفعتُ به صوتي، جاءني الشيطان، فقال: «إنّما ترائي بهذا أهلك و الناسَ. قال: يا أبا محمّد اقرأ قراءة ما بين القراءتين [٣] تسمع أهلك و رجِّع بالقرآن صوتك؛ فإنّ الله عزّ و جلّ يحبّ الصوت الحسن يرجَّع به ترجيعاً». [٤] و فيه عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): «لم يعط امّتي أقلّ من ثلاث: الجمال و الصوت الحسن و الحفظ». [٥] و فيه أيضاً عن أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: قال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «إنّ من أجمل الجمال الشعر الحسن للمرء، و نعم النغمة الصوت الحسن». [٦] و فيه أيضاً عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن رجل، عنه (عليه السلام) قال: «ما بعث الله عزّ و جلّ نبيّاً إلّا حسن الصوت». [٧]
[١] التهذيب، ج ٦، ص ٣٨٧.
[٢] الفقيه، ج ٤، ص ٦٠، باب حدّ شرب الخمر و ما جاء في الغناء و الملاهي، ح ٥٠٩٧.
[٣] الجهر و الإخفات. (منه (رحمه الله)).
[٤] الكافي، ج ٢، ص ٦١٦، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن، ح ١٣.
[٥] المصدر، ص ٦١٥، ح ٧.
[٦] المصدر، ح ٨.
[٧] المصدر، ص ٦١٦، ح ١٠.