رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ٢٤ - أدلّة حرمة استماع الغناء

باتخاذ القينات [١]، أو كونهن معذّبات [٢]، أو ملعونات [٣]، أو حرمة شرائهنّ و بيعهنّ و تعليمهنّ أو أثمانهنّ أو اجورهنّ، أو كون استماعهن نفاقاً، غير مثبِتٍ لتحريم نفس الغناء؛ لجواز استنادها [٤] إلى اشتمال المعهود من غنائهنّ على شيءٍ من المناهي، كاستعمال المعازف و الملاهي و إسماعهنّ أجانبَ الرّجال أصواتهنّ، مع ظنّ الفتنة و تعقيب المعصية، حيث يستفاد شيوعُ اتّخاذ البطّالين و الفجّار في أعصارهم (عليهم السلام) القيناتِ للتّغني و استعمال الملاهي لأنفسهم و لمن أرادوا من مُجالسيهم و التكسّب بهما لهم من كثيرٍ من الأخبار كصحيحة أبي بصير، و روايته المتقدمتين. و الاستدلال بصحيح ابن مسلم و الرّضوي مشكل؛ لتوقفه على عدم فرد شائع [٥] لجنس الغناء مقرون بحرام غيره. و تغنّي النّسوان بأباطيل الأقوال في محافيل أجانب الرّجال مقروناً باستعمال الملاهي كان شائعاً في عهودهم (عليهم السلام) و يُومئ إليه ابتناء التعبير عنه [٦] في آيةٍ بقول الزّور، و في اخرى بالزّور، و في ثالثة بلهو الحديث مع تعليل اشترائه بالإضلال عن سبيل الله و تقييده بعدم العلم، و في آيتين أو أكثر باللّغو. و في بعض الأخبار [٧] بمجلس لا ينظر الله إلى أهله [٨]، و في آخرَ [٩] ببيوتٍ الله معرض عن أهلها [١٠]، و إضافة البيت إليه في ثالث [١١]، و تصديق


[١] في هامش بعض النسخ: «أي الجواري المغنيات».

[٢] في هامش بعض النسخ: «كما في رواية العيون». عيون أخبار الرضا، ج ١، ص ٦٦٢، باب ٣٠، ح ٢٤.

[٣] في هامش بعض النسخ: «كما في رواية نصر بن قابوس».

[٤] في هامش بعض النسخ: «أي استناد الامور المذكورة».

[٥] فإنّ المفرد المحلّى لا يفيد العموم إلّا حينئذٍ. (منه (رحمه الله)).

[٦] في الهامش: «بمقتضى الأخبار المفسِرة المتقدمة». (منه).

[٧] في الهامش: «و هو رواية الحسن بن هارون». (منه).

[٨] الكافي، ج ٦، ص ٤٣٣، باب الغناء، ح ٢٢.

[٩] في هامش بعض النسخ: «هو مرسلة المدني».

[١٠] الكافي، ج ٦، ص ٤٣٤، باب الغناء، ح ١٨.

[١١] في هامش بعض النسخ: «بل و إضافة الصاحب إليه في رواية جامع الأخبار».