رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ٦ - المدخل

خالية عن اعتبار خصوصيةٍ في الملفوظ، و اعتمادي في ترجيح ذلك [١] من بين الوجوه على بيان المحقّق [٢] و الشهيد [٣] و العلّامة [٤] و المحقق الثاني [٥] (طيّب الله مراقدهم) فإنّهم من أهل لغة العرب موثوق بهم غاية الثقة مع أنّه لا يختص بهم، بل وافقهم جمع كثير [٦] حيث حكى غير واحدٍ اشتهاره، و يحتمل قريباً [٧] موافقة الجوهري و صاحب القاموس و الحلّي (رحمه الله)، و هو ظاهر كنز اللغة [٨] و غيره و لا يبعد وفاق الهروي و ابن الأثير [٩] و ابتناء العبارة [١٠] على ما هو الشائع بين اللغويين من التسامح في بيان المعاني و الإجمال كما يشهد به تعبير الأوّل في ذيل كلامه عمّا ذكره [١١] بالتطريب [١٢] بل و الشافعي؛ فإنّ المستفاد من الغريبين أنّ ما ذكره أيضاً هو التطريب، و الغزّالي؛ نظراً إلى اعتباره فيه تحريك القلب [١٣] أيضاً على ما حكي عنه في شرح المفاتيح. و احتمال نشوء اختلاف عبارة القواعد لما في الإرشاد من مسامحة في التعبير قريب، و اعتبار العرف غير قادح فيما رجحناه لعدم ظهور كون مفهومه العرفي غيره بل كأنّه المتبادر عرفاً؛ فإنّا لا نفهم من إطلاق المغنّي إلّا من يقرأ


[١] في الهامش: «أي كون الغناء هو الصوت المرجع المطرب».

[٢] شرائع الإسلام، ص ٣٣٦.

[٣] الدروس الشرعية، ج ٢، ص ١٢٦.

[٤] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٢٣٦.

[٥] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٢٣.

[٦] في هامش بعض النسخ: «من أصحابنا» راجع تحرير الأحكام، ج ٢، ص ٢٠٩؛ إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٥٦؛ الروضة البهية، ج ٣، ص ٢١٢.

[٧] أي نظراً إلى أنّ التطريب غالباً ملزوم للترجيع (منه (رحمه الله)).

[٨] قال فيه (ج ٢، ص ٩٧٦): «غناء: سرود».

[٩] و عليه فمرادهما برفع الصوت الجهر المقرون بالتحسين بل التطريب (منه (رحمه الله)).

[١٠] أي عبارة الغريبين. منه.

[١١] في الهامش: «قد عرفت أنّ التطريب ملزوم غالباً للترجيع».

[١٢] في الهامش: «في أوّل كلامه حكايةً عن العرب».

[١٣] انظر: مستند الشيعة، ج ٢، ص ٣٤٠.