رسالة في تحريم الغناء - الكاشاني، الشيخ محمد رسول - الصفحة ٥٦ - حرمة الغناء في المراثي
و ما رواه فيه و ما في أماليه عن أبي عُمارة المُنْشِد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
قال لي: «يا أبا عُمارة أنْشِدني في الحسين (عليه السلام)» قال: فأنشدتُه فبكى، قالَ ثُمَّ أنشدتُهُ فبكى، قال: فو الله ما زلت انشده و يبكي حتّى سمعتُ البكاءَ من الدّار قال فقال لي: «يا أبا عُمارةَ مَن أنشد في الحسين بن علي (صلوات الله عليه) فأبكى خمسين فله الجنَّةُ، و مَنْ أنشد في الحسين (عليه السلام) فأبكى أربعينَ فله الجنّةُ، و من أنشدَ في الحسين (عليه السلام) فأبكى ثلاثينَ فلهُ الجنّة، و من أنشد شعراً فأبكى عشرين فله الجنّة، و من أنشد في الحسين (عليه السلام) فأبكى عشرةً فله الجنّة، و من أنشد في الحسين (عليه السلام) فأبكى واحداً فله الجنّة، و من أنشد في الحسين (عليه السلام) شعراً فله الجنّة، و من أنشد في الحسين شعراً فتباكى فله الجنّة». [١] و ما رواه في ثواب الأعمال عن أبي هارون المكفوف، قال:
قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «يا أبا هارون أنشدني في الحسين (عليه السلام)» فأنْشَدتُهُ قال: فقال لي: «أنشدني كما تنشدون» يعني بالرِّقّةِ قال: فأنشدته:
امْرُرْ عَلى جَدَثِ الْحُسَيْنِ فَقُل لأعْظُمِهِ الزّكيّة قال: فبكى ثُمّ قال: «زدني» فأنشدتُه القصيدة الاخرى، قال: فبكى، و سمعت البكاء من خلف السِّتر. قال: فلمّا فرغت، قال: «يا أبا هارون من أنشد في الحسين (عليه السلام) شعراً فبكى و أبكى خمسة كُتِبَتْ لهم الجنّةُ، و من ذُكر الحسين (عليه السلام) عنده فخرج من عينيه مقدارُ جَناح ذُبابةٍ كان ثوابه على الله عزّ و جلّ، و لم يرض له بدون
[١] ثواب الأعمال، ص ٨٤؛ جامع أحاديث الشيعة، ج ١٢، ص ٥٦٦.